قوله تحت سمرة أي شجرة ذات شوك وهي التي تعرف بأم غيلان قوله وكان في تلك الطريق أي طريق ذي الحليفة قوله بطن واد أي وادي العقيق قوله فعرس بمهملات والراء مشددة قال الخطابي التعريس نزول استراحة لغير إقامة وأكثر ما يكون في آخر الليل وخصه بذلك الأصمعي وأطلق أبو زيد قوله على الأكمة هو الموضع المرتفع على ما حوله وقيل هو تل من حجر واحد قوله كان ثم خليج تكرر لفظ ثم في هذه القصة وهو بفتح المثلثة والمراد به الجهة والخليج واد له عمق والكثب بضم الكاف والمثلثة جمع كثيب وهو رمل مجتمع قوله فدحا بالحاء المهملة أي دفع وفي رواية الإسماعيلي فدخل بالخاء المعجمة واللام ونقل بعض المتأخرين عن بعض الروايات قد جاء بالقاف والجيم على أنهما كلمتان حرف التحقيق والفعل الماضي من المجيء قوله وأن عبد الله بن عمر حدثه أي بالإسناد المذكور إليه قوله بشرف الروحاء هي قرية جامعة على ليلتين من المدينة وهي آخر السيالة للمتوجه إلى مكة والمسجد الأوسط هو في الوادي المعروف الآن بوادي بني سالم وفي الآذان من صحيح مسلم أن بينهما ستة وثلاثين ميلا قوله يعلم المكان بضم أوله من
أعلم يعلم من العلامة قوله يقول ثم عن يمينك قال القاضي عياض هو تصحيف والصواب بعواسج عن يمينك قلت توجيه الأول ظاهر وما ذكره إن ثبتت به رواية فهو أولى وقد وقع التوقف في هذا الموضع قديما فأخرجه الإسماعيلي بلفظ يعلم المكان الذي صلى قال فيه هنا لفظة لم أضبطها عن يمينك الحديث قوله يصلي إلى العرق أي عرق الظبية وهو واد معروف قاله أبو عبيد البكري ومنصرف الروحاء بفتح الراء أي آخرها قوله وقد ابتني بضم المثناة مبني للمفعول قوله سرحة ضخمة أي شجرة عظيمة والرويثة بالراء والمثلثة مصغرا قرية جامعة بينها وبين المدينة سبعة عشر فرسخا ووجاه الطريق بكسر الواو أي مقابله قوله بطح بفتح الموحدة وسكون الطاء وبكسرها أيضا أي واسع قوله حتى يفضي كذا للأكثر وللمستملي والحموي حين يفضي قوله دوين بريد الرويثة بميلين أي بينه وبين المكان الذي ينزل فيه البريد بالرويثة ميلان وقيل المراد بالبريد سكة الطريق قوله فانثنى بفتح المثلثة مبني للفاعل قوله تلعة بفتح المثناة وسكون اللام بعدها مهملة وهي مسيل الماء من فوق إلى أسفل ويقال أيضا لما ارتفع من الأرض ولما انهبط والعرج بفتح المهملة وسكون الراء بعدها جيم قرية جامعة بينها وبين الرويثة ثلاثة عشر أو أربعة عشر ميلا والهضبة بسكون الضاد المعجمة فوق الكثيب في الارتفاع ودون الجبل وقيل الجبل المنبسط على الأرض وقيل الأكمة الملساء والرضم الحجارة الكبار واحدها رضمة بسكون الضاد المعجمة في الواحد والجمع ووقع عند الأصيلي بالتحريك قوله عند سلمات الطريق أي ما يتفرع عن جوانبه والسلمات بفتح المهملة وكسر اللام في رواية أبي ذر والأصيلي وفي رواية الباقين بفتح اللام وقيل هي بالكسر الصخرات وبالفتح الشجرات والسرحات بالتحريك جمع سرحة وهي الشجرة الضخمة كما تقدم قوله في مسيل دون هرشى المسيل المكان المنحدر وهرشى بفتح أوله وسكون الراء بعدها شين معجمة مقصور قال البكري هو جبل على ملتقى طريق المدينة والشام قريب من الجحفه وكراع هرشي طرفها والغلوة بالمعجمة المفتوحة غاية بلوغ السهم وقيل قدر ثلثي ميل قوله مر الظهران بفتح الميم وتشديد الراء وبفتح الظاء المعجمة وسكون الهاء هو الوادي الذي تسميه العامة بطن مرو بإسكان الراء بعدها واو قال البكري بينه وبين مكة ستة عشر ميلا وقال أبو غسان سمي بذلك لأن في بطن الوادي كتابة بعرق من الأرض أبيض هجاء م ر االميم منفصلة عن الراء وقيل سمي بذلك لمرارة مائه قوله قبل المدينة بكسر القاف وبفتح الموحدة أي مقابلها والصفراوات بفتح المهملة وسكون الفاء جمع صفراء وهو مكان بعد مر الظهران قوله ينزل بذي طوى بضم الطاء للأكثر وبه جزم الجوهري وفي رواية الحموي والمستملي بذي الطوى بزيادة ألف ولام قيده الأصيلي بالكسر وحكى عياض وغيره الفتح أيضا قوله استقبل فرضتي الجبل الفرضة بضم الفاء وسكون الراء بعدها ضاد معجمة مدخل الطريق إلى الجبل وقيل الشق المرتفع كالشرافة ويقال أيضا لمدخل النهر تنبيهات الأول اشتمل هذا السياق على تسعة أحاديث أخرجها الحسن بن سفيان في مسنده مفرقة من طريق إسماعيل بن أبي أويس عن أنس بن عياض يعيد الإسناد في كل حديث إلا أنه لم يذكر الثالث وأخرج مسلم منها الحديثين الأخيرين في كتاب الحج الثاني هذه المساجد لا يعرف اليوم منها غير مسجدي ذي الحليفة والمساجد التي بالروحاء يعرفها أهل تلك الناحية وقد وقع في رواية الزبير بن بكار في أخبار المدينة له من طريق أخرى عن نافع عن بن عمر في هذا الحديث زيادة بسط في صفة تلك المساجد
وفي الترمذي من حديث عمرو بن عوف أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في وادي الروحاء وقال لقد صلى في هذا المسجد سبعون نبيا الثالث عرف من صنيع بن عمر استحباب تتبع آثار النبي صلى الله عليه وسلم والتبرك بها وقد قال البغوي من الشافعية إن المساجد التي ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى فيها لو نذر أحد الصلاة في شيء منها تعين كما تتعين المساجد الثلاثة الرابع ذكر البخاري المساجد التي في طرق المدينة ولم يذكر المساجد التي كانت بالمدينة لأنه لم يقع له إسناد في ذلك على شرطه وقد ذكر عمر بن شبة في أخبار المدينة المساجد والأماكن التي صلى فيها النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة مستوعبا وروى عن أبي غسان عن غير واحد من أهل العلم أن كل مسجد بالمدينة ونواحيها مبني بالحجارة المنقوشة المطابقة فقد صلى فيه النبي صلى الله عليه وسلم وذلك أن عمر بن عبد العزيز حين بنى مسجد المدينة سأل الناس وهم يومئذ متوافرون عن ذلك ثم بناها بالحجارة المنقوشة المطابقة اه وقد عين عمر بن شبة منها شيئا كثيرا لكن أكثره في هذا الوقت قد اندثر وبقي من المشهورة الآن مسجد قباء ومسجد الفضيخ وهو شرقي مسجد قباء ومسجد بني قريظة ومشربة أم إبراهيم وهي شمالي مسجد بني قريظة ومسجد بني ظفر شرقي البقيع ويعرف بمسجد البغلة ومسجد بني معاوية ويعرف بمسجد الإجابة ومسجد الفتح قريب من جبل سلع ومسجد القبلتين في بني سلمة هكذا أثبته بعض شيوخنا وفائدة معرفة ذلك ما تقدم عن البغوي والله أعلم
(قوله باب سترة الإمام سترة من خلفه)
أورد فيه ثلاثة أحاديث الثاني والثالث منها مطابقان للترجمة لكونه صلى الله عليه وسلم لم يأمر أصحابه أن يتخذوا سترة غير سترته وأما الأول وهو حديث بن عباس ففي الاستدلال به نظر لأنه ليس فيه أنه صلى الله عليه وسلم صلى إلى سترة وقد بوب عليه البيهقي باب من صلى إلى غير سترة وقد تقدم في كتاب العلم في الكلام على هذا الحديث في باب متى يصح سماع الصغير قول الشافعي أن المراد بقول بن عباس إلى غير جدار أي إلى غير سترة وذكرنا تأييد ذلك من رواية البزار وقال بعض المتأخرين قوله إلى غير جدار لا ينفي غير الجدار إلا أن إخبار بن عباس عن مروره بهم وعدم إنكارهم لذلك مشعر بحدوث أمر لم يعهدوه فلو فرض هناك سترة أخرى غير الجدار لم يكن لهذا الإخبار فائدة إذ مروره حينئذ لا ينكره أحد أصلا وكأن البخاري حمل الأمر في ذلك على المألوف المعروف من عادته صلى الله عليه وسلم أنه
كان لا يصلي في الفضاء إلا والعنزة أمامه ثم أيد ذلك بحديثي بن عمر وأبي جحيفة وفي حديث بن عمر ما يدل على المداومة وهو قوله بعد ذكر الحربة وكان يفعل ذلك في السفر وقد تبعه النووي فقال في شرح مسلم في كلامه على فوائد هذا الحديث فيه أن سترة الإمام سترة لمن خلفه والله أعلم