Justice CouncilHadith commentaries

Fath al-Bari on Sahih al-Bukhari 4847

فتح الباري شرح صحيح البخاري — أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي

Ibn Hajar al-Asqalani (d. 852 AH) Printed edition: vol. 8, p. 591 The hadith: bukhari:4847

(قوله باب إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون)

قوله عن بن جريج أخبرني بن أبي مليكة كذا قال حجاج بن محمد تقدم في التفسير من طريق هشام بن يوسف عن بن جريج عن بن أبي مليكة بالعنعنة وتابعه هشام بن يوسف وأخرجه بن المنذر من طريق محمد بن ثور عن بن جريج فزاد فيه رجلا قال أخبرني رجل أن بن أبي مليكة أخبره فيحمل على أن بن جريج حمله عن بن أبي مليكة بواسطة ثم لقيه فسمعه منه

(قوله باب قوله ولو أنهم صبروا حتى تخرج إليهم لكان خيرا لهم)

هكذا في جميع الروايات الترجمة بغير حديث وقد أخرج الطبري والبغوي وبن أبي عاصم في كتبهم في الصحابة من طريق موسى بن عقبة عن أبي سلمة قال حدثني الأقرع بن حابس التميمي أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد اخرج إلينا فنزلت إن الذين ينادونك من وراء الحجرات الحديث وسياقه لابن جرير قال بن منده الصحيح عن أبي سلمة أن الأقرع مرسل

وكذا أخرجه أحمد على الوجهين وقد ساق محمد بن إسحاق قصة وفد بني تميم في ذلك مطولة بانقطاع وأخرجها بن منده في ترجمة ثابت بن قيس في المعرفة من طريق أخرى موصولة

(قوله سورة ق بسم الله الرحمن الرحيم)

سقطت البسملة لغير أبي ذر وروى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة ق اسم من أسماء القرآن وعن بن جريج عن مجاهد قال جبل محيط بالأرض وقيل هي القاف من قوله قضي الأمر دلت على بقية الكلمة كما قال الشاعر قلت لها قفي لنا قالت قاف قوله رجع بعيد رد هو قول أبي عبيدة بلفظه وأخرج بن المنذر من طريق بن جريج قال أنكروا البعث فقالوا من يستطيع أن يرجعنا ويحيينا قوله فروج فتوق واحدها فرج أي بسكون الراء هو قول أبي عبيدة بلفظه وروى الطبري من طريق مجاهد قال الفرج الشق قوله من حبل الوريد وريداه في حلقه والحبل حبل العاتق سقط هذا لغير أبي ذر وهو قول أبي عبيدة بلفظه وزاد فأضافه إلى الوريد كما يضاف الحبل إلى العاتق وروى الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس في قوله تعالى من حبل الوريد قال من عرق العنق قوله وقال مجاهد ما تنقص الأرض منهم من عظامهم وصله الفريابي عن ورقاء عن بن أبي نجيح بهذا وروى الطبري من طريق العوفي عن بن عباس قال ما تأكل الأرض من لحومهم وعظامهم وأشعارهم وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة يعني الموتى تأكلهم الأرض إذا ماتوا وعن جعفر بن سليمان عن عوف عن الحسن أي من أبدانهم تنبيه زعم بن التين أنه وقع في البخاري بلفظ من أعظامهم ثم استشكله وقال الصواب من عظامهم وفعل بفتح الفاء وسكون العين لا يجمع على أفعال إلا نادرا قوله تبصرة بصيرة وصله الفريابي عن مجاهد هكذا وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تبصرة قال نعمة من الله عز وجل قوله حب الحصيد الحنطة وصله الفريابي أيضا عنه وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة هو البر والشعير قوله باسقات الطوال وصله

الفريابي أيضا كذلك وروى الطبري من طريق عبد الله بن شداد قال بسوقها طولها في قامة وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة يعني طولها قوله أفعيينا أفأعي علينا سقط هذا لأبي ذر وقد تقدم في بدء الخلق قوله رقيب عتيد رصد وصله الفريابي أيضا كذلك وروى الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس قال يكتب كل ما تكلم به من خير وشر ومن طريق سعيد بن أبي عروبة قال قال الحسن وقتادة ما يلفظ من قول أي ما يتكلم به من شيء إلا كتب عليه وكان عكرمة يقول إنما ذلك في الخير والشر قوله سائق وشهيد الملكان كاتب وشهيد وصله الفريابي كذلك وقال عبد الرزاق عن معمر عن الحسن قال سائق يسوقها وشهيد يشهد عليها بعملها وروى نحوه بإسناد موصول عن عثمان قوله وقال قرينه الشيطان الذي قيض له وصله الفريابي أيضا وقال عبد الرزاق عن قتادة نحوه قوله فنقبوا ضربوا وصله الفريابي أيضا وروى الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس في قول فنقبوا في البلاد قال أثروا وقال أبو عبيدة في قوله فنقبوا طافوا وتباعدوا قال امرؤ القيس وقد نقبت في الآفاق حتى رضيت من الغنيمة بالإياب قوله أو ألقى السمع لا يحدث نفسه بغيره وصله الفريابي أيضا وروى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في هذه الآية قال هو رجل من أهل الكتاب ألقى السمع أي استمع للقرآن وهو شهيد على ما في يديه من كتاب الله أنه يجد النبي محمدا صلى الله عليه وسلم مكتوبا قال معمر وقال الحسن هو منافق استمع ولم ينتفع قوله حين أنشأكم وأنشأ خلقكم سقط هذا لأبي ذر وقد تقدم في بدء الخلق وهو بقية تفسير قوله أفعيينا وحقه أن يكتب عندها قوله شهيد شاهد بالغيب في رواية الكشميهني بالقلب ووصله الفريابي من طريق مجاهد بلفظ الأكثر قوله وما مسنا من لغوب من نصب وصله الفريابي كذلك وتقدم في بدء الخلق أيضا وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قالت اليهود إن الله خلق الخلق في ستة أيام وفرغ من الخلق يوم الجمعة واستراح يوم السبت فأكذبهم الله فقال وما مسنا من لغوب قوله وقال غيره نضيد الكفرى ما دام في أكمامه ومعناه منضود بعضه على بعض فإذا خرج من أكمامه فليس بنضيد هو قول أبي عبيدة بمعناه قوله وإدبار النجوم وأدبار السجود كان عاصم يفتح التي في ق ويكسر التي في الطور ويكسران جميعا وينصبان هو كما قال ووافق عاصما أبو عمرو وبن عامر والكسائي على الفتح هنا وقرأ الباقون بالكسر هنا وقرأ الجمهور بالفتح في الطور وقرأها بالكسر عاصم على ما نقل المصنف ونقلها غيره في الشواذ فالفتح جمع دبر والكسر مصدر أدبر يدبر إدبارا ورجح الطبري الفتح فيهما قوله وقال بن عباس يوم الخروج يوم يخرجون إلى البعث من القبور وصله بن أبي حاتم من طريق بن جريج عن عطاء عن بن عباس بلفظه وتقدم في الجنائز نحوه

(قوله باب قوله وتقول هل من مزيد)

اختلف النقل عن قول جهنم هل من مزيد فظاهر أحاديث الباب أن هذا القول منها لطلب المزيد وجاء عن بعض السلف أنه استفهام إنكار كأنها تقول ما بقي في موضع للزيادة فروى الطبري من طريق الحكم بن أبان عن عكرمة في قوله هل من مزيد أي هل من مدخل قد امتلأت ومن طريق مجاهد نحوه وأخرجه بن أبي حاتم من وجه آخر عن عكرمة عن بن عباس وهو ضعيف ورجح الطبري أنه لطلب الزيادة على ما دلت عليه الأحاديث المرفوعة وقال الإسماعيلي الذي قاله مجاهد موجه فيحمل على أنها قد تزاد وهي عند نفسها لا موضع فيها للمزيد قوله في حديث أنس