قوله عن أبي بكر بن عبد الله بن قيس عن أبيه هو أبو موسى الأشعري قوله إن في الجنة خيمة أي المراد بقوله في الآية في الخيام والخيام جمع خيمة والمذكور في الحديث صفتها قوله مجوفة أي واسعة الجوف قوله في كل زاوية منها أهل في رواية مسلم أهل للمؤمن قوله ستون ميلا تقدم الكلام عليه في صفة الجنة وأخرج عبد بن حميد عن بن عباس قال الخيمة ميل في ميل والميل ثلث الفرسخ قوله يطوف عليهم المؤمنون قال الدمياطي صوابه المؤمن بالإفراد وأجيب بجواز أن يكون من مقابلة المجموع بالمجموع قوله وجنتان من فضة هذا معطوف على شيء محذوف تقديره هذا للمؤمن أو هو من صنيع الراوي وقال أبو موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم جنتان إلخ وقد تقدم شرح ذلك في الباب الذي قبله
(قوله سورة الواقعة بسم الله الرحمن الرحيم)
سقطت البسملة لغير أبي ذر والمراد بالواقعة القيامة قوله وقال مجاهد رجت زلزلت وصله الفريابي من طريق بن أبي نجيح عن مجاهد بهذا وعند عبد الرزاق عن معمر عن قتادة مثله قوله بست فتت ولتت كما يلت السويق وصله الفريابي من طريق مجاهد بنحوه وعند أبي عبيدة بست كالسويق المبسوس بالماء وعند بن أبي حاتم من طريق منصور عن مجاهد قال لتت لتا ومن طريق الضحاك عن بن عباس قال فتت فتا قوله المخضود لا شوك له كذا لأبي ذر ولغيره المخضود الموقر حملا ويقال أيضا إلخ تقدم بيانه في صفة الجنة من بدء الخلق قوله منضود الموز سقط هذا لأبي ذر وقد
تقدم في صفة الجنة أيضا قوله والعرب المحببات إلى أزواجهن تقدم في صفة أهل الجنة أيضا وقال بن عيينة في تفسيره حدثنا بن أبي نجيح عن مجاهد في قوله عربا أترابا قال هي المحببة إلى زوجها قوله ثلة أمة وصله الفريابي من طريق بن أبي نجيح عن مجاهد به وقال أبو عبيدة الثلة الجماعة والثلة البقية وعند بن أبي حاتم من طريق ميمون بن مهران في قوله ثلة قال كثير قوله يحموم دخان أسود وصله الفريابي أيضا كذلك وأخرجه سعيد بن منصور والحاكم من طريق يزيد بن الأصم عن بن عباس مثله وقال أبو عبيدة في قوله وظل من يحموم من شدة سواده يقال أسود يحموم فهو وزن يفعول من الحمم قوله يصرون يديمون وصله الفريابي أيضا لكن لفظه يدمنون بسكون الدال بعدها ميم ثم نون وعند بن أبي حاتم من طريق السدي قال يقيمون قوله الهيم الإبل الظماء سقط هنا لأبي ذر وقد تقدم في البيوع قوله لمغرمون لملزمون وصله بن أبي حاتم من طريق شعبة عن قتادة وعند الفريابي من طريق مجاهد ملقون للشر قوله مدينين محاسبين تقدم في تفسير الفاتحة قوله روح جنة ورخاء سقط هذا لأبي ذر وقد تقدم في صفة الجنة قوله وريحان الرزق تقدم في تفسير الرحمن قريبا قوله وقال غيره تفكهون تعجبون هو قول الفراء قال في قوله تعالى فظلتم تفكهون أي تتعجبون مما نزل بكم في زرعكم قال ويقال معناه تندمون قلت وهو قول مجاهد أخرجه بن أبي حاتم وأخرجه بن المنذر من طريق الحسن مثله وعند عبد الرزاق عن معمر عن قتادة هو شبه المتندم قلت تفكه بوزن تفعل وهو كتأثم أي ألقى الإثم فمعنى تفكه أي ألقى عنه الفاكهة وهو حال من دخل في الندم والحزن قوله عربا مثقلة واحدها عروب إلى قوله الشكلة سقط هنا لأبي ذر وتقدم في صفة الجنة قوله وننشئكم فيما لا تعلمون أي في أي خلق نشاء تقدم في بدء الخلق وسقط فيما لا تعلمون هنا لأبي ذر قوله وفرش مرفوعة بعضها فوق بعض هو قول مجاهد وتقدم أيضا في صفة الجنة قوله والكوب إلخ وكذا قوله مسكوب جار سقط كله لأبي ذر هنا وتقدم في صفة الجنة قوله موضوبة منسوجة ومنه وضين الناقة سقط هنا لأبي ذر وقد تقدم في صفة الجنة أيضا قوله وقال في خافضة لقوم إلى النار ورافعة لقوم إلى الجنة قال الفراء في قوله تعالى خافضة رافعة قال خافضة لقوم إلى النار رافعة لقوم إلى الجنة وعن محمد بن كعب خفضت أقواما كانوا في الدنيا مرتفعين ورفعت أقواما كانوا في الدنيا منخفضين وأخرجه سعيد بن منصور وعن عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله خافضة رافعة قال شملت القريب والبعيد حتى خفضت أقواما في عذاب الله ورفعت أقواما في كرامة الله وروى بن أبي حاتم من طريق سماك عن عكرمة عن بن عباس نحوه ومن طريق عثمان بن سراقة عن خاله عمر بن الخطاب نحوه ومن طريق السدي قال خفضت المتكبرين ورفعت المتواضعين قوله مترفين متنعمين كذا للأكثر بمثناة قبل النون وبعد العين ميم وللكشميهني متمتعين بميم قبل المثناة من التمتع كذا في رواية النسفي والأول هو الذي وقع في معاني القرآن للفراء ومنه نقل المصنف ولابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس منعمين قوله ما تمنون هي النطف يعني في أرحام النساء تقدم في بدء الخلق قال الفراء قوله أفرأيتم ما تمنون يعني النطف إذا قذفت في أرحام النساء أأنتم تخلقون تلك النطف أم نحن قوله للمقوين للمسافرين والقي القفر سقط هنا لأبي ذر وقد تقدم في بدء الخلق أيضا قوله بمواقع النجوم بمحكم القرآن قال الفراء
حدثنا فضيل بن عياض عن منصور عن المنهال بن عمرو قال قرأ عبد الله فلا أقسم بمواقع النجوم قال بمحكم القرآن وكان ينزل على النبي صلى الله عليه وسلم نجوما وعند عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله بمواقع النجوم قال بمنازل النجوم قال وقال الكلبي هو القرآن أنزل نجوما انتهى ويؤيده ما أخرج النسائي والحاكم من طريق حصين عن سعيد بن جبير عن بن عباس قال نزل القرآن جميعا ليلة القدر إلى السماء ثم فصل فنزل في السنين وذلك قوله فلا أقسم بمواقع النجوم قوله ويقال بمسقط النجوم إذا سقطن ومواقع وموقع واحد هو كلام الفراء أيضا بلفظه ومراده أن مفادهما واحد وإن كان أحدهما جمعا والآخر مفردا لكن المفرد المضاف كالجمع في إفادة التعدد وقرأها بلفظ الواحد حمزة والكسائي وخلف وقال أبو عبيدة مواقع النجوم مساقطها حيث تغيب قوله مدهنون مكذبون مثل لو تدهن فيدهنون قال الفراء في قوله أفهذا الحديث أنتم مدهنون أي مكذبون وكذلك في قوله ودوا لو تدهن فيدهنون أي لو تكفر فيكفرون كل قد سمعته قد أدهن أي كفر وقال أبو عبيدة مدهنون واحدها مدهن وهو المداهن قوله فسلام لك أي مسلم لك إنك من أصحاب اليمين وألغيت إن وهو معناها كما تقول أنت مصدق ومسافر عن قليل إذا كان قد قال إني مسافر عن قليل هو كلام الفراء بلفظه لكن قال أنت مصدق مسافر بغير واو وهو الوجه والتقدير أنت مصدق أنك مسافر ويؤيد ما قال الفراء ما أخرج بن المنذر من طريق عطاء عن بن عباس قال تأتيه الملائكة من قبل الله سلام لك من أصحاب اليمين تخبره أنه من أصحاب اليمين قوله وقد يكون كالدعاء له كقولك فسقيا من الرجال إن رفعت السلام فهو من الدعاء هو كلام الفراء أيضا بلفظه لكنه قال وإن رفعت السلام فهو دعاء قوله تورون تستخرجون أوريت أوقدت سقط هنا لأبي ذر وقد تقدم في صفة النار من بدء الخلق قوله لغوا باطلا تأثيما كذبا وصله بن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس في قوله لغوا باطلا وفي قوله ولا تأثيما قال كذبا
قوله باب قوله وظل ممدود)
ذكر فيه حديث أبي هريرة إن في الجنة شجرة وقد تقدم شرحه في صفة الجنة من بدء الخلق
(قوله سورة الحديد والمجادلة بسم الله الرحمن الرحيم)
كذا لأبي ذر ولغيره الحديد حسب وهو أولى قوله وقال مجاهد جعلكم مستخلفين معمرين فيه سقط هذا لأبي ذر وقد وصله الفريابي من طريق بن أبي نجيح عن مجاهد وقال الفراء مستخلفين فيه يريد مملكين فيه وهو رزقه وعطيته قوله من الظلمات إلى النور من الضلالة إلى الهدى سقط هذا أيضا لأبي ذر وقد وصله الفريابي أيضا قوله فيه بأس شديد ومنافع للناس جنة وسلاح وصله الفريابي من طريق بن أبي نجيح عنه بهذا وجنة بضم الجيم وتشديد النون أي ستر قوله مولاكم أولى بكم قال الفراء في قوله تعالى مأواكم النار هي مولاكم يعني أولى بكم وكذا قال أبو عبيدة وفي بعض نسخ البخاري هو أولى بكم وكذا هو في كلام أبي عبيدة وتعقب ويجاب عنه بأنه يصح على إرادة المكان قوله انظرونا انتظرونا قال الفراء قرأ يحيى بن وثاب والأعمش وحمزة أنظرونا بقطع الألف من أنظرت والباقون على الوصل ومعنى انظرونا انتظرونا ومعنى أنظرونا يعني بالقطع أخرونا وقد تقول العرب أنظرني يعني بالقطع يريد انتظرني قليلا قال الشاعر أبا هند فلا تعجل علينا وأنظرنا نخبرك اليقينا قوله لئلا يعلم أهل الكتاب ليعلم أهل الكتاب هو قول أبي عبيدة وقال الفراء العرب تجعل لا صلة في الكلام إذا دخل في أوله جحد أو في آخره جحد كهذه الآية وكقوله ما منعك أن لا تسجد إذ أمرتك انتهى وحكى عن قراءة بن عباس والجحدري ليعلم وهو يؤيد كونها مزيدة وأما قراءة مجاهد لكيلا فهي مثل لئلا قوله يقال الظاهر على كل شيء علما إلخ يأتي في التوحيد وأنه كلام يحيى الفراء قوله سورة المجادلة كذا للإسماعيلي وأبي نعيم وللنسفي المجادلة وسقط لغيرهم قوله يحادون يشاقون وصله الفريابي من طريق بن أبي نجيح عن مجاهد وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله يحادون الله قال يعادون الله ورسوله قوله كبتوا أخزيوا كذا لأبي ذر وفي رواية النسفي أحزنوا وكأنها بالمهملة والنون ولابن أبي حاتم من طريق سعيد عن قتادة خزوا كما خزي الذين من قبلهم ومن طريق مقاتل بن حيان أخزوا وقال أبو عبيدة كبتوا أهلكوا قوله استحوذ غلب أي غلبهم الشيطان هو قول أبي عبيدة وحكي عن قراءة عمر رضي الله عنه استحاذ بوزن استقام تنبيه لم يذكر في تفسير الحديد حديثا مرفوعا ويدخل فيه حديث بن مسعود لم يكن بين إسلامنا وبين أن عاتبنا الله بهذه الآية ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله إلا أربع سنين أخرجه مسلم من طريق عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن أبيه عن عمه وكذا سورة المجادلة ولم يخرج فيها حديثا مرفوعا ويدخل فيها حديث التي ظاهر منها زوجها وقد أخرجه النسائي وأورد منه البخاري طرفا في كتاب التوحيد معلقا
(قوله سورة الحشر بسم الله الرحمن الرحيم)
كذا لأبي ذر قوله الجلاء الإخراج من أرض إلى أرض هو قول قتادة أخرجه بن أبي حاتم من طريق سعيد عنه وقال أبو عبيدة يقال الجلاء والإجلاء جلاه أخرجه وأجليته أخرجته والتحقيق أن الجلاء أخص من الإخراج لأن الجلاء ما كان مع الأهل والمال والإخراج أعم منه