قوله أنه طلق امرأته في رواية الكشميهني أنه طلق امرأة له وسيأتي شرحه مستوفى في كتاب الطلاق إن شاء الله تعالى
(قوله وأولات
الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ومن يتق الله يجعل له من أمره </span>يسرا)
كذا للجميع وأولات الأحمال واحدها ذات حمل
(قوله وأولات)
واحدها ذات حمل هو قول أبي عبيدة
حاصبا أي ريحا عاصفا تحصب ويكون الحاصب من الجليد أيضا قال الفرزدق بحاصب كنديف القطن منثور وفي قوله حصب جهنم كل شيء ألقيته في النار فقد حصبتها به وروى بن أبي حاتم من طريق سعيد عن قتادة قال أو يرسل عليكم حاصبا قال حجارة من السماء ومن طريق السدي قال راميا يرميكم بحجارة قوله تارة أي مرة والجمع تير وتارات هو كلام أبي عبيدة أيضا وقوله والجمع تير بكسر المثناة الفوقانية وفتح المثناة التحتانيه وروى بن أبي حاتم من طريق شعبة عن قتادة في تارة أخرى قال مرة أخرى قوله لأحتنكن لأستأصلنهم يقال احتنك فلان ما عند فلان من علم استقصاه تقدم شرحه في بدء الخلق وروى سعيد بن منصور من طريق بن أبي نجيح عن مجاهد في قوله لأحتنكن قال لأحتوين قال يعني شبه الزناق قوله وقال بن عباس كل سلطان في القرآن فهو حجة وصله بن عيينة في تفسيره عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن بن عباس وهذا على شرط الصحيح ورواه الفريابي بإسناد آخر عن بن عباس وزاد وكل تسبيح في القرآن فهو صلاة قوله ولي من الذل لم يحالف أحدا وروى الطبري من طريق بن أبي نجيح عن مجاهد في قوله ولم يكن له ولي من الذل قال لم يحالف أحدا
(قوله باب قوله أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام)
لم يختلف القراءة في أسرى بخلاف قوله في قصة لوط فأسر فقرئت بالوجهين وفيه تعقب على من قال من أهل اللغة إن أسرى وسرى بمعنى واحد قال السهيلي السرى من سريت إذا سرت ليلا يعني فهو لازم والإسراء يتعدى في المعنى لكن حذف مفعوله حتى ظن من ظن أنهما بمعنى واحد وإنما معنى أسرى بعبده جعل البراق يسري به كما تقول أمضيت كذا بمعنى جعلته يمضي لكن حسن حذف المفعول لقوة الدلالة عليه أو الاستغناء عن ذكره لأن المقصود بالذكر المصطفى لا الدابة التي سارت به وأما قصة لوط فالمعنى سر بهم على ما يتحملون عليه من دابة ونحوها هذا معنى القراءة بالقطع ومعنى الوصل سر بهم ليلا ولم يأت مثل ذلك في الإسراء لأنه لا يجوز أن يقال سرى بعبده بوجه من
الوجوه انتهى والنفي الذي جزم به إنما هو من هذه الحيثية التي قصد فيها الإشارة إلى أنه سار ليلا على البراق وإلا فلو قال قائل سرت بزيد بمعنى صاحبته لكان المعنى صحيحا ذكر فيه حديث أبي هريرة أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به بإيلياء بقدحين وقد تقدم شرحه في السيرة النبوية ويأتي في الأشربة وذكر فيه أيضا حديث جابر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لما كذبتني قريش كذا للأكثر وللكشميهني كذبني بغير مثناة