Justice CouncilHadith commentaries

Fath al-Bari on Sahih al-Bukhari 4911

فتح الباري شرح صحيح البخاري — أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي

Ibn Hajar al-Asqalani (d. 852 AH) Printed edition: vol. 8, p. 655 The hadith: bukhari:4911

(قوله وأولات)

قوله حدثنا هشام هو الدستوائي ويحيى هو بن أبي كثير قوله عن بن حكيم هو يعلى بن حكيم ووقع في رواية الأصيلي عن أبي زيد المروزي بأن أحمد الجرجاني يحيى عن بن حكيم لم يسمه عن سعيد بن جبير وذكر أبو علي الجياني أنه وقع في رواية أبي علي بن السكن مسمى فقال فيه عن يحيى عن يعلى بن حكيم قال ووقع في رواية أبي ذر عن السرخسي هشام عن يعلى بن حكيم عن سعيد بن جبير قال الجياني وهو خطأ فاحش قلت سقط عليه لفظة عن بين يحيى وبن حكيم قال ورواية بن السكن رافعة للنزاع قلت وسماه يحيى بن أبي كثير في رواية معاوية بن سلام عنه كما سيأتي في كتاب الطلاق قوله عن سعيد بن جبير زاد في رواية معاوية المذكورة أنه أخبره أنه سمع بن عباس قوله في الحرام يكفر أي إذا قال لامرأته أنت علي حرام لا تطلق وعليه كفارة يمين وفي رواية معاوية المذكورة إذا حرم امرأته ليس بشيء وسيأتي البحث في ذلك في كتاب الطلاق وقوله في هذه الطريق يكفر ضبط بكسر الفاء أي يكفر من وقع ذلك منه ووقع في رواية بن السكن وحده يمين تكفر وهو بفتح الفاء وهذا أوضح في المراد والغرض من حديث بن عباس قوله فيه لقد كان لكم في رسول الله

أسوة حسنة فإن فيه إشارة إلى سبب نزول أول هذه السورة وإلى قوله فيها قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم وقد وقع في بعض حديث بن عباس عن عمر في القصة الآتية في الباب الذي يليه فعاتبه الله في ذلك وجعل له كفارة اليمين واختلف في المراد بتحريمه ففي حديث عائشة ثاني حديثي الباب أن ذلك بسبب شربه صلى الله عليه وسلم العسل عند زينب بنت جحش فإن في آخره ولن أعود له وقد حلفت وسيأتي شرح حديث عائشة مستوفى في كتاب الطلاق إن شاء الله تعالى ووقع عند سعيد بن منصور بإسناد صحيح إلى مسروق قال حلف رسول الله صلى الله عليه وسلم لحفصة لا يقرب أمته وقال هي علي حرام فنزلت الكفارة ليمينه وأمر أن لا يحرم ما أحل الله ووقعت هذه القصة مدرجة عند بن إسحاق في حديث بن عباس عن عمر الآتي في الباب الذي يليه كما سأبينه وأخرج الضياء في المختارة من مسند الهيثم بن كليب ثم من طريق جرير بن حازم عن أيوب عن نافع عن بن عمر عن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لحفصة لا تخبري أحدا أن أم إبراهيم علي حرام قال فلم يقربها حتى أخبرت عائشة فأنزل الله قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم وأخرج الطبراني في عشرة النساء وبن مردويه من طريق أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم بمارية بيت حفصة فجاءت فوجدتها معه فقالت يا رسول الله في بيتي تفعل هذا معي دون نسائك فذكر نحوه وللطبراني من طريق الضحاك عن بن عباس قال دخلت حفصة بيتها فوجدته يطأ مارية فعاتبته فذكر نحوه وهذه طرق يقوي بعضها بعضا فيحتمل أن تكون الآية نزلت في السببين معا وقد روى النسائي من طريق حماد عن ثابت عن أنس هذه القصة مختصرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كانت له أمة يطؤها فلم تزل به حفصة وعائشة حتى حرمها فأنزل الله تعالى يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك الآية

(قوله باب تبتغي مرضاة أزواجك)

قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم كذا لهم بإسقاط بعض الآية الأولى وحذف بقية الثانية وكملها أبو ذر