قوله سفيان هو الثوري قوله عن معبد بن خالد هو الجدلي بضم الجيم والمهملة وتخفيف اللام كوفي ثقة ماله في البخاري سوى هذا الحديث وآخر تقدم في كتاب الزكاة وثالث يأتي في الطب قوله ألا أخبركم بأهل الجنة كل ضعيف متضعف بكسر العين وبفتحها وهو أضعف وفي رواية الإسماعيلي مستضعف وفي حديث عبد الله بن عمرو عند الحاكم الضعفاء المغلوبون وله من حديث سراقة بن مالك الضعفاء المغلوبون ولأحمد من حديث حذيفة الضعيف المستضعف ذو الطمرين لا يؤبه له والمراد بالضعيف من نفسه ضعيفة لتواضعه وضعف حاله في الدنيا والمستضعف المحتقر لخموله في الدنيا قوله عتل بضم المهملة والمثناة بعدها لام ثقيلة قال الفراء الشديد الخصومة وقيل الجافي عن الموعظة وقال أبو عبيدة العتل الفظ الشديد من كل شيء وهو هنا الكافر وقال عبد الرزاق عن معمر عن الحسن العتل الفاحش الآثم وقال الخطابي العتل الغليظ العنيف وقال الداودي السمين العظيم العنق والبطن وقال الهروي الجموع المنوع وقيل القصير البطن قلت وجاء فيه حديث عند أحمد من طريق عبد الرحمن بن غنم وهو مختلف في صحته قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن العتل الزنيم قال هو الشديد الخلق المصحح الأكول الشروب الواجد للطعام والشراب الظلوم للناس الرحيب الجوف قوله جواظ بفتح الجيم وتشديد الواو وآخره معجمة الكثير اللحم المختال في مشيه حكاه الخطابي وقال بن فارس قيل هو الأكول وقيل الفاجر وأخرج هذا الحديث أبو داود عن عثمان بن أبي شيبة عن وكيع عن الثوري بهذا الإسناد مختصرا لا يدخل الجنة جواظ ولا جعظري قال والجواظ الفظ الغليظ انتهى وتفسير الجواظ لعله من سفيان والجعظري بفتح الجيم والظاء المعجمة بينهما عين مهملة وآخره راء مكسورة ثم تحتانية ثقيلة قيل هو الفظ الغليظ وقيل الذي لا يمرض وقيل الذي يتمدح بما ليس فيه أو عنده وأخرج الحاكم من حديث عبد الله بن عمر أنه تلا قوله تعالى مناع للخير إلى زنيم فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أهل النار كل جعظري جواظ مستكبر
ق
وله باب يوم يكشف عن ساق)
أخرج أبو يعلى بسند فيه ضعف عن أبي موسى مرفوعا في قوله يوم يكشف عن ساق قال عن نور عظيم فيخرون له سجدا وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله يوم يكشف عن ساق قال عن شدة أمر وعند الحاكم من طريق عكرمة عن بن عباس قال هو يوم كرب وشدة قال الخطابي فيكون المعنى يكشف عن قدرته التي تنكشف عن الشدة والكرب وذكر غير ذلك من التأويلات كما سيأتي بيانه عند حديث الشفاعة مستوفى في كتاب الرقاق إن شاء الله تعالى ووقع في هذا الموضع يكشف ربنا عن ساقه وهو من رواية سعيد بن أبي هلال عن زيد بن أسلم فأخرجها الإسماعيلي كذلك ثم قال في قوله عن ساقه نكرة ثم أخرجه من طريق حفص بن ميسرة عن زيد بن أسلم بلفظ يكشف عن ساق قال الإسماعيلي هذه أصح لموافقتها لفظ القرآن في الجملة لا يظن أن الله ذو أعضاء وجوارح لما في ذلك من مشابهة المخلوقين تعالى الله عن ذلك ليس كمثله شيء قوله سورة الحاقة بسم الله الرحمن الرحيم كذا لأبي ذر والحاقة من أسماء يوم القيامة سميت بذلك لأنها حقت لكل قوم أعمالهم قال قتادة أخرجه عبد الرزاق عن معمر عنه قوله حسوما متتابعة كذا للنسفي وحده هنا وهو قول أبي عبيدة وأخرج الطبراني ذلك عن بن مسعود موقوفا بإسناد حسن وصححه الحاكم قوله وقال بن جبير عيشة راضية يريد فيها الرضا وقال أبو عبيدة معناه مرضية قال وهو مثل ليل نائم قوله وقال بن جبير أرجائها ما لم ينشق منها فهم على حافتيه كقولك على أرجاء البئر كذا للنسفي وحده هنا وهو عند أبي نعيم أيضا وتقدم أيضا في بدء الخلق قوله واهية وهيها تشققها كذا للنسفي وحده هنا وهو عند أبي نعيم أيضا وتقدم أيضا في بدء الخلق قوله والقاضية الموتة الأولى التي متها لم أحي بعدها كذا لأبي ذر ولغيره ثم أحيي بعدها والأول أصح وهو قول الفراء قال في قوله يا ليتها كانت القاضية يقول ليت الموتة الأولى التي متها لم أحي بعدها قوله من أحد عنه حاجزين أحد يكون للجميع والواحد هو قول الفراء قال أبو عبيدة في قوله من أحد عنه حاجزين جمع صفته على صفة الجميع لأن أحدا يقع على الواحد والاثنين والجمع من الذكر والأنثى قوله وقال بن عباس الوتين نياط القلب بكسر النون وتخفيف التحتانية هو حبل الوريد وهذا وصله بن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس والفريابي والأشجعي والحاكم كلهم من طريق عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن بن عباس وإسناده قوي لأنه من رواية الثوري عن عطاء وسمعه منه قبل الاختلاط وقال أبو عبيدة مثله وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال الوتين
حبل القلب قوله قال بن عباس طغى كثر وصله بن أبي حاتم من طريق بن أبي طلحة عن بن عباس بهذا وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة بلغنا أنه طغى فوق كل شيء خمسة عشر ذراعا قوله ويقال بالطاغية بطغيانهم هو قول أبي عبيدة وزاد وكفرهم وأخرج الطبري من طريق مجاهد قال فأهلكوا بالطاغية بالذنوب قوله ويقال طغت على الخزان كما طغى الماء على قوم نوح لم يظهر لي فاعل طغت لأن الآية في حق ثمود وهم قد أهلكوا بالصيحة ولو كانت عادا لكان الفاعل الريح وهي لها الخزان وتقدم في أحاديث الأنبياء أنها عتت على الخزان وأما الصيحة فلا خزان لها فلعله انتقال من عتت إلى طغت وأما قوله لما طغى الماء فروى سعيد بن منصور من طريق السدي عن أبي مالك وأبي صالح عن بن عباس في قوله لما طغى الماء قال طغى على خزانه فنزل بغير كيل ولا وزن قوله وغسلين ما يسيل من صديد أهل النار كذا ثبت للنسفي وحده عقب قوله القاضية وهو عند أبي نعيم أيضا وهو كلام الفراء قال في قوله ولا طعام إلا من غسلين يقال إنه ما يسيل من صديد أهل النار قوله وقال غيره من غسلين كل شيء غسلته فخرج منه شيء فهو غسلين فعلين من الغسل مثل الجرح والدبر كذا للنسفي وحده هنا وقد تقدم في بدء الخلق أعجاز نخل أصولها كذا للنسفي وحده هنا وهو عند أبي نعيم أيضا وقد تقدم أيضا في أحاديث الأنبياء قوله باقية بقية كذا للنسفي وحده وعند أبي نعيم أيضا وقد تقدم في أحاديث الأنبياء تنبيه لم يذكر في تفسير الحاقة حديثا مرفوعا ويدخل فيه حديث جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن لي أن أحدث عن ملك من حملة العرش ما بين شحمة أذنه إلى عاتقه مسيرة سبعمائة عام أخرجه أبو داود وبن أبي حاتم من رواية إبراهيم بن طهمان عن محمد بن المنكدر وإسناده على شرط الصحيح
(قوله سورة سأل سائل)
سقطت البسملة للجميع قوله الفصيلة أصغر آبائه القربى إليه ينتمي هو قول الفراء وقال أبو عبيدة الفصيلة دون القبيلة ثم الفصيلة فخذه التي تؤويه وقال عبد الرزاق عن معمر بلغني أن فصيلته أمه التي أرضعته وأغرب الداودي فحكى أن الفصيلة من أسماء النار قوله للشوى اليدان والرجلان والأطراف وجلدة الرأس يقال لها شواة وما كان غير مقتل فهو شوى هو كلام الفراء بلفظه أيضا وقال أبو عبيدة الشوى واحدتها شواة وهي اليدان والرجلان والرأس من الآدميين قال وسمعت رجلا من أهل المدينة يقول اقشعرت شواتي قلت له ما معناه قال جلدة رأسي والشوى قوائم الفرس يقال عبل الشوى ولا يراد في هذا الرأس لأنهم وصفوا الخيل بأسالة الخدين ورقة الوجه قوله عزين والعزون الحلق والجماعات واحدها عزة أي بالتخفيف كذا لأبي ذر وسقط لفظ الحلق لغير أبي ذر والصواب إثباته وهو كلام الفراء بلفظه والحلق بفتح الحاء المهملة على المشهور ويجوز كسرها وقال أبو عبيدة عزين جماعة عزة مثل ثبة وثبين وهي جماعات في تفرقة قوله يوفضون الإيفاض الإسراع كذا للنسفي هنا وحده وهو كلام الفراء وقد تقدم في
الجنائز قوله وقرأ الأعمش وعاصم إلى نصب أي إلى شيء منصوب يستبقون إليه وقراءة زيد بن ثابت إلى نصب وكأن النصب الآلهة التي كانت تعبد وكل صواب والنصب واحد والنصب مصدر ثبت هذا هنا للنسفي وذكره أبو نعيم أيضا وقد تقدم بعضه في الجنائز وهو قول الفراء بلفظه وزاد في قراءة زيد بن ثابت برفع النون وبعد قوله التي كانت تعبد من الأحجار قال النصب والنصب واحد وهو مصدر والجمع أنصاب انتهى يريد أن الذي بضمتين واحد لا جمع مثل حقب واحد الأحقاب
(قوله سورة نوح)
سقطت البسملة للجميع قوله أطوارا طورا كذا وطورا كذا تقدم في بدء الخلق وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله وقد خلقكم أطوارا نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم خلقا آخر قوله يقال عدا طوره أي قدره تقدم في بدء الخلق أيضا قوله والكبار أشد من الكبار وكذلك جمال وجميل لأنها أشد مبالغة وكذلك كبار الكبير وكبار أيضا بالتخفيف قال أبو عبيدة في قوله ومكروا مكرا كبارا قال مجازها كبير والعرب تحول لفظة كبير إلى فعال مخففة ثم يثقلون ليكون أشد مبالغة فالكبار أشد من الكبار وكذا يقال للرجل الجميل لأنه أشد مبالغة قوله والعرب تقول رجل حسان وجمال وحسان مخفف وجمال مخفف قال الفراء في قوله ومكروا مكرا كبارا الكبار الكبير وكبار أيضا بالتخفيف والعرب تقول عجب وعجاب ورجل حسان وجمال بالتثقيل وحسان وجمال بالتخفيف في كثير من أشباهه قوله ديارا من دور ولكنه فيعال من الدوران أي أصله ديوار فأدغم ولو كان أصله فعالا لكان دوارا وهذا كلام الفراء بلفظه وقال غيره أصل ديار دوار والواو إذا وقعت بعد تحتانية ساكنة بعدها فتحة قلبت ياء مثل أيام وقيام قوله كما قرأ عمر الحي القيام وهي من قمت هو من كلام الفراء أيضا وقد أخرج أبو عبيدة في فضائل القرآن من طريق يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن أبيه عن عمر أنه صلى العشاء الآخرة فاستفتح آل عمران فقرأ الله لا إله إلا هو الحي القيام وأخرج بن أبي داود في المصاحف من طرق عن عمر أنه قرأها كذلك وأخرجها عن بن مسعود أيضا قوله وقال غيره ديارا أحدا هو قول أبي عبيدة وزاد يقولون ليس بها ديار ولا عريب تنبيه لم يتقدم ذكر من يعطف عليه قوله وقال غيره فيحتمل أن يكون كان في الأصل منسوبا لقائل فحذف اختصارا من بعض النقلة وقد عرفت أنه الفراء قوله تبارا هلاكا هو قول أبي عبيدة أيضا قوله وقال بن عباس مدرارا يتبع بعضه بعضا وصله بن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة
عن بن عباس به قوله وقارا عظمة وصله سعيد بن منصور وبن أبي حاتم من طريق مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن بن عباس في قوله مالكم لا ترجون لله وقارا قال ما تعرفون لله حق عظمته
(قوله باب ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق)
سقطت هذه الترجمة لغير أبي ذر