Justice CouncilHadith commentaries

Fath al-Bari on Sahih al-Bukhari 5058

فتح الباري شرح صحيح البخاري — أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي

Ibn Hajar al-Asqalani (d. 852 AH) Printed edition: vol. 9, p. 99 The hadith: bukhari:5058

(قوله باب إثم من راءى بقراءة القرآن أو تأكل به)

لا يجاوز حناجرهم قال الداودي يريد أنهم تعلقوا بشيء منه قلت إن كان مراده بالتعلق الحفظ فقط دون العلم بمدلوله فعسى أن يتم له مراده وإلا فالذي فهمه الأئمة من السياق أن المراد أن الإيمان لم يرسخ في قلوبهم لأن ما وقف عند الحلقوم فلم يتجاوزه لا يصل إلى القلب وقد وقع في حديث حذيفة نحو حديث أبي سعيد من الزيادة لا يجاوز تراقيهم ولا تعيه قلوبهم الحديث الثاني حديث أبي سلمة عن أبي سعيد في ذكر الخوارج أيضا وسيأتي شرحه أيضا في استتابة المرتدين وتقدم من وجه آخر في علامات النبوة ومناسبة هذين الحديثين للترجمة أن القراءة إذا كانت لغير الله فهي للرياء أو للتأكل به ونحو ذلك فالأحاديث الثلاثة دالة لأركان الترجمة لأن منهم من رايا به وإليه الإشارة في حديث أبي موسى ومنهم من تأكل به وهو مخرج من حديثه أيضا ومنهم من فجر به وهو مخرج من حديث علي وأبي سعيد وقد أخرج أبو عبيد في فضائل القرآن من وجه آخر عن أبي سعيد وصححه الحاكم رفعه تعلموا القرآن واسألوا الله به قبل أن يتعلمه قوم يسألون به الدنيا فإن القرآن يتعلمه ثلاثة نفر رجل يباهي به ورجل يستأكل به ورجل يقرؤه لله وعند بن أبي شيبة من حديث بن عباس موقوفا لا تضربوا

كتاب الله بعضه ببعض فإن ذلك يوقع الشك في قلوبكم وأخرج أحمد وأبو يعلى من حديث عبد الرحمن بن شبل رفعه اقرءوا القرآن ولا تغلوا فيه ولا تحفوا عنه ولا تأكلوا به الحديث وسنده قوي وأخرج أبو عبيد عن عبد الله بن مسعود سيجيء زمان يسأل فيه بالقرآن فإذا سألوكم فلا تعطوهم الحديث الثالث حديث أبي موسى الذي تقدم مشروحا في باب فضل القرآن على سائر الكلام وهو ظاهر فيما ترجم له ووقع هنا عند الإسماعيلي من طريق معاذ بن معاذ عن شعبة بسنده قال شعبة وحدثني شبل يعني بن عزرة أنه سمع أنس بن مالك بهذا قلت وهو حديث آخر أخرجه أبو داود في مثل الجليس الصالح والجليس السوء

(قوله باب اقرءوا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم)

أي اجتمعت