قوله فتكون لي الحاجة وأكره أن أستقبله كذا للأكثر بالواو وهي حالية وللكشميهني فأكره بالفاء قوله وعن الأعمش عن إبراهيم هو معطوف على الإسناد الذي قبله يعني أن علي بن مسهر روى هذا الحديث عن الأعمش بإسنادين إلى عائشة عن مسلم وهو أبو الضحى عن مسروق عنها باللفظ المذكور وعن إبراهيم عن الأسود عنها بالمعنى وقد تقدم لفظه في باب الصلاة على السرير وأما ظن الكرماني أن مسلما هذا هو البطين فلم يصب في ظنه ذلك قال بن المنير الترجمة لا تطابق حديث عائشة لكنه يدل على المقصود بالأولى لكن ليس فيه تصريح بأنها كانت مستقبلته فلعلها كانت منحرفة أو مستدبرة وقال بن رشيد قصد البخاري أن شغل المصلي بالمرأة إذا كانت في قبلته على أي حالة كانت أشد من شغله بالرجل ومع ذلك فلم تضر صلاته صلى الله عليه وسلم لأنه غير مشتغل بها فكذلك لا تضر صلاة من لم يشتغل بها والرجل من باب الأولى واقتنع الكرماني بأن حكم الرجل والمرأة واحد في الأحكام الشرعية ولا يخفى ما فيه
(قوله باب الصلاة خلف النائم)
أورد فيه حديث عائشة أيضا من وجه آخر بلفظ آخر للإشارة إلى أنه قد يفرق مفرق بين كونها نائمة أو يقظى وكأنه أشار أيضا إلى تضعيف الحديث الوارد في النهي عن الصلاة إلى النائم فقد أخرجه أبو داود وبن ماجة من حديث بن عباس وقال أبو داود طرقه كلها واهية يعني حديث بن عباس انتهى وفي الباب عن بن عمر أخرجه ابن عدي وعن أبي هريرة أخرجه الطبراني في الأوسط وهما واهيان أيضا وكره مجاهد وطاوس ومالك الصلاة إلى النائم خشية أن يبدو منه ما يلهي المصلي عن صلاته وظاهر
تصرف المصنف أن عدم الكراهية حيث يحصل الأمن من ذلك تنبيه يحيى المذكور في الإسناد هو القطان وهشام هو بن عروة
قوله باب التطوع خلف المرأة)
أورد فيه حديث عائشة أيضا بلفظ آخر وقد تقدم في باب الصلاة على الفراش من هذا الوجه ودلالة الحديث على التطوع من جهة أن صلاته هذه في بيته بالليل وكانت صلاته الفرائض بالجماعة في المسجد وقال الكرماني لفظ الترجمة يقتضي أن يكون ظهر المرأة إليه ولفظ الحديث لا تخصيص فيه بالظهر ثم أجاب بأن السنة للنائم أن يتوجه إلى القبلة والغالب من حال عائشة ذلك انتهى ولا يخفى تكلفه وسنة ذلك للنائم في ابتداء النوم لا في دوامه لأنه ينقلب وهو لا يشعر والذي يظهر أن معنى خلف المرأة وراءها فتكون هي نفسها أمام المصلي لا خصوص ظهرها ولو أراده لقال خلف ظهر المرأة والأصل عدم التقدير وفي قولها والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح إشارة إلى عدم الاشتغال بها ولا يعكر على ذلك كونه يغمزها عند السجود ليسجد مكان رجليها كما وقع صريحا في رواية لأبي داود لأن الشغل بها مأمون في حقه صلى الله عليه وسلم فمن أمن ذلك لم يكره في حقه تنبيه الظاهر أن هذه الحالة غير الحالة التي تقدمت في صلاته صلى الله عليه وسلم إلى جهة السرير الذي كانت عليه لأنه في تلك الحالة غير محتاج لأن يسجد مكان رجليها ويمكن أن يوجه بين الحالتين بأن يقال كانت صلاته فوق السرير لا أسفل منه كما جنح إليه الإسماعيلي فيما سبق لكن حمله على حالتين أولى والله أعلم قوله باب من قال لا يقطع الصلاة شيء أي من فعل غير المصلي والجملة المترجم بها أوردها في الباب صريحا من قول الزهري ورواها مالك في الموطأ عن الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه من قوله وأخرجها الدارقطني مرفوعة من وجه آخر عن سالم لكن إسنادها ضعيف ووردت أيضا مرفوعة من حديث أبي سعيد عند أبي داود ومن حديث أنس وأبي أمامة عند الدارقطني ومن حديث جابر عند الطبراني في الأوسط وفي إسناد كل منهما ضعف وروى سعيد بن منصور بإسناد صحيح عن علي وعثمان وغيرهما نحو ذلك موقوفا