قوله عن أبي جمرة هو الضبعي بالجيم والراء ورأيته بخط بعض من شرح هذا الكتاب بالمهملة والزاي وهو تصحيف قوله سمعت بن عباس يسأل بضم أوله قوله فرخص أي فيها وثبتت في رواية الإسماعيلي قوله فقال له مولى له لم أقف على اسمه صريحا وأظنه عكرمة قوله إنما ذلك في الحال الشديد وفي النساء قلة أو نحوه في رواية الإسماعيلي إنما كان ذلك في الجهاد والنساء قليل قوله فقال بن عباس نعم في رواية الإسماعيلي صدق وعند مسلم من طريق الزهري عن خالد بن المهاجر أو بن أبي عمرة الأنصاري قال رجل يعني لابن عباس وصرح به البيهقي في روايته إنما كانت يعني المتعة رخصة في أول الإسلام لمن اضطر إليها كالميتة والدم ولحم الخنزير ويؤيده ما أخرجه الخطابي والفاكهي من طريق سعيد بن جبير قال قلت لابن عباس لقد سارت بفتياك الركبان وقال فيها الشعراء يعني في المتعة فقال والله ما بهذا أفتيت وما هي إلا كالميتة لا تحل إلا للمضطر وأخرجه البيهقي من وجه آخر عن سعيد بن جبير وزاد في آخره ألا إنما هي كالميتة والدم ولحم الخنزير وأخرجه محمد بن خلف المعروف بوكيع في كتاب الغرر من الأخبار بإسناد أحسن منه عن سعيد بن جبير بالقصة لكن ليس في آخره قول بن عباس المذكور وفي حديث سهل بن سعد الذي أشرت
إليه قريبا نحوه فهذه أخبار يقوى بعضها ببعض وحاصلها أن المتعة إنما رخص فيها بسبب العزبة في حال السفر وهو يوافق حديث بن مسعود الماضي في أوائل النكاح وأخرج البيهقي من حديث أبي ذر بإسناد حسن إنما كانت المتعة لحربنا وخوفنا وأما ما أخرجه الترمذي من طريق محمد بن كعب عن بن عباس قال إنما كانت المتعة في أول الإسلام كان الرجل يقدم البلد ليس له فيها معرفة فيتزوج المرأة بقدر ما يقيم فتحفظ له متاعه فإسناده ضعيف وهو شاذ مخالف لما تقدم من علة إباحتها الحديث الثالث