قوله عن سهل في الرواية التي بعدها سمعت سهل بن سعد قوله لما عرس كذا وقع بتشديد الراء وقد أنكره الجوهري فقال أعرس ولا تقل عرس قوله أبو أسيد في الرواية الماضية دعا أبو أسيد النبي صلى الله عليه وسلم في عرسه وزاد في هذه الرواية وأصحابه ولم يقع ذلك في الروايتين الأخريين قوله فما صنع لهم طعاما ولا قربه إليهم إلا امرأته أم أسيد بضم الهمزة وهي ممن وافقت كنيتها كنية زوجها واسمها سلامة بنت وهيب قوله بلت تمرات بموحدة ثم لام ثقيلة أي أنقعت كما في الرواية التي بعدها وإنما ضبطته لأني رأيته في شرح بن التين ثلاث بلفظ العدد وهو تصحيف وزاد في الرواية التي بعدها فقالت أو قال كذا بالشك لغير الكشميهني وله فقالت أو ما تدرون بالجزم وتقدم في الرواية الماضية قال سهل وهي المعتمدة فالحديث من رواية سهل وليس لأم أسيد فيه رواية وعلى هذا فقوله أتدرون ما أنقعت يكون بفتح العين وسكون التاء في الموضعين وعلى رواية الكشميهني يكون بسكون العين وضم التاء قوله في تور بالمثناة إناء يكون من نحاس وغيره وقد بين هنا أنه كان من حجارة قوله أماثته بمثلثة ثم مثناة قال بن التين كذا وقع رباعيا وأهل اللغة يقولونه ثلاثيا ماثته بغير ألف أي مرسته بيدها يقال ماثه يموثه ويميثه بالواو وبالياء وقال الخليل مثت الملح في الماء ميثا أذبته وقد انماث هو اه وقد أثبت الهروي اللغتين ماثه وأماثه ثلاثيا ورباعيا قوله تحفة بذلك كذا للمستملي والسرخسي تحفة بوزن لقمة وللأصيلي مثله وعنه بوزن تخصه وهو كذلك لابن السكن بالخاء والصاد الثقيلة وكذا هو لمسلم وفي رواية الكشميهني أتحفته بذلك وفي رواية النسفي تتحفه بذلك وفي الحديث جواز خدمة المرأة زوجها ومن يدعوه ولا يخفى أن محل ذلك عند أمن الفتنة ومراعاة ما يجب عليها من الستر وجواز استخدام الرجل امرأته في مثل ذلك وشرب ما لا يسكر في الوليمة وفيه جواز إيثار كبير القوم في الوليمة بشيء دون من معه
(قوله باب النقيع والشراب الذي لا يسكر في العرس)
تقدم في الذي قبله وقوله الذي لا يسكر استنبطه من قرب العهد بالنقع لقوله أنقعته من الليل لأنه في مثل هذه المدة من أثناء الليل إلى أثناء النهار لا يتخمر وإذا لم يتخمر لم يسكر قوله باب المداراة هو بغير همز بمعنى المجاملة والملاينة وأما بالهمز فمعناه المدافعة وليس مرادا هنا وقوله مع النساء وقول النبي صلى الله عليه وسلم إنما المرأة كالضلع أورده في الباب عن أبي هريرة بلفظ المرأة كالضلع وقد أخرجه الإسماعيلي من الوجه الذي أخرجه منه البخاري بلفظ إنما في أوله وذلك أن البخاري قال حدثنا عبد العزيز بن عبد الله وهو الأويسي قال حدثني مالك أخرجه الإسماعيلي من طريق عثمان بن أبي شيبة عن خالد بن مخلد ومن طريق إسحاق بن إبراهيم بن سويد عن الأويسي كلاهما عن مالك وأوله إنما وكذا أخرجه الدارقطني من طريق أبي إسماعيل الترمذي عن الأويسي وأخرجه من طريق خالد بن مخلد وأوله إن المرأة وكذا أخرجه مسلم من رواية سفيان عن أبي الزناد بلفظ إن المرأة خلقت من ضلع لن تستقيم لك على طريقة