قوله حدثنا أحمد بن إسحاق هو من صغار شيوخ البخاري وقد شاركه في الرواية عن شيخه عبيد الله بن موسى المذكور وعبيد الله ومن فوقه كلهم كوفيون قوله ألا تنظرون إلى هذا المرائي مأخوذ من الرياء وهو التعبد في الملإ دون الخلوة ليرى قوله جزور آل فلان لم أقف على تعيينهم لكن يشبه أن يكونوا آل أبي معيط لمبادرة عقبة بن أبي معيط إلى إحضار ما طلبوه منه وهو المعني بقوله أشقاهم قوله فانطلق منطلق لم أقف على تسميته ويحتمل أن يكون هو بن مسعود الراوي وقد تقدم الكلام على فوائد هذا الحديث في الطهارة قبل الغسل بقليل خاتمة اشتملت أبواب استقبال القبلة وما معها من أحكام المساجد وسترة المصلى من الأحاديث المرفوعة على ستة وثمانين حديثا المكرر منها ستة وثلاثون حديثا عشرة تقدمت وستة وعشرون فيها الخالص منها خمسون حديثا وافقه مسلم على تخريج أصولها سوى حديث أنس من استقبل قبلتنا وحديث بن عباس في الصلاة في قبل الكعبة لكن أوضحنا إن مسلما أخرجه عن بن عباس عن أسامة وحديث جابر في الصلاة على الراحلة وحديث عائشة في قصة الوليدة صاحبة الوشاح وحديث أبي هريرة رأيت سبعين من أصحاب الصفة وحديث بن عمر كان المسجد مبنيا باللبن وحديث بن عباس في قصة عمار في بناء المسجد وحديثه في الخطبة في خوخة أبي بكر وحديث عمر في رفع الصوت في المسجد وحديث بن عمر في المساجد التي على طرق المدينة وهو مشتمل على عشرة أحاديث وحديث عائشة لم أعقل أبوي إلا وهما يدينان الدين وفيها من المعلقات ثمانية عشر حديثا كلها مكررة إلا حديث أنس في قصة العباس ومال البحرين وهو من أفراده أيضا عن مسلم فجملة ما فيها من الأحاديث بالمكرر مائة وأربعة أحاديث وفيها من الآثار ثلاثة وعشرون كلها معلقات إلا أثر مساجد بن عباس وأثر عمر وعثمان أنهما كانا يستلقيان في المسجد وأثرهما أنهما زادا في المسجد فإن هذه موصولة والله سبحانه وتعالى أعلم
بسم الله الرحمن الرحيم كذا للمستملي وبعده البسملة ولرفيقيه البسملة مقدمة وبعدها باب مواقيت الصلاة وفضلها وكذا في نسخة الصغاني وكذا لكريمة لكن بلا بسملة وكذ للاصيلى لكن بلا باب والمواقيت جمع ميقات وهو مفعال من الوقت وهو القدر المحدد للفعل من الزمان أو المكان قوله كتابا موقوتا موقتا وقته عليهم كذا وقع في أكثر الروايات وسقط في بعضها لفظ موقتا فاستشكل بن التين تشديد القاف من وقته وقال المعروف في اللغة التخفيف اه والظاهر أن المصنف أراد بقوله موقتا بيان أن قوله موقوتا من التوقيت فقد جاء عن مجاهد في معنى قوله موقوتا قال مفروضا وعن غيره محدودا وقال صاحب المنتهى كل شيء جعل له حين وغاية فهو موقت يقال وقته ليوم كذا أي أجله قوله حدثنا عبد الله بن مسلمة هو القعنبي وهذا الحديث أول شيء في الموطأ ورجاله كلهم مدنيون قوله أخر الصلاة يوما وللمصنف في بدء الخلق من طريق الليث عن بن شهاب بيان الصلاة المذكورة ولفظه أخر العصر شيئا قال بن عبد البر ظاهر سياقه أنه فعل ذلك يوما ما لا أن ذلك كان عادة له وإن كان أهل بيته معروفين بذلك اه وسيأتي بيان ذلك قريبا في باب تضييع الصلاة عن وقتها وكذا في نسخة الصغاني وفي رواية عبد الرزاق عن معمر عن بن شهاب أخر الصلاة مرة يعني العصر وللطبراني من طريق أبي بكر بن حزم أن عروة حدث عمر بن عبد العزيز وهو يومئذ أمير المدينة في زمان الوليد بن عبد الملك وكان ذلك زمان يؤخرون فيه الصلاة يعني بني أمية قال بن عبد البر المراد أنه أخرها حتى خرج الوقت المستحب لا أنه أخرها حتى غربت الشمس اه ويؤيده سياق رواية الليث المتقدمة وأما ما رواه الطبراني من طريق يزيد بن أبي حبيب عن أسامة بن زيد الليثي عن بن شهاب في هذا الحديث قال دعا المؤذن لصلاة العصر فأمسى عمر بن عبد العزيز قبل أن يصليها فمحمول على أنه
قارب المساء لا أنه دخل فيه وقد رجع عمر بن عبد العزيز عن ذلك فروى الأوزاعي عن عاصم بن رجاء بن حيوة عن أبيه أن عمر بن عبد العزيز يعني في خلافته كان يصلي الظهر في الساعة الثامنة والعصر في الساعة العاشرة حين تدخل