Justice CouncilHadith commentaries

Fath al-Bari on Sahih al-Bukhari 5299

فتح الباري شرح صحيح البخاري — أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي

Ibn Hajar al-Asqalani (d. 852 AH) Printed edition: vol. 9, p. 437 The hadith: bukhari:5299

(قوله باب الإشارة في الطلاق والأمور)

من لدن ثدييهما كذا لأبي ذر بالتثنية ولغيره ثديهما بصيغة الجمع قال بن التين وهو الصواب فإن لكل رجل ثديين فيكون لهما أربعة كذا قال وليست الرواية بالتثنية خطأ بل هي موجهة والتقدير ثديي كل منهما وقوله تجن بفتح أوله وضم الجيم قيده بن التين قال ويجوز بضم أوله وكسر الجيم من الرباعي قلت وهو الثابت في معظم الروايات وموضع الترجمة منه قوله فيه ويشير بإصبعه إلى حلقة قال بن بطال ذهب الجمهور إلى أن الإشارة إذا كانت مفهمة تتنزل منزلة النطق وخالفه الحنفية في بعض ذلك ولعل البخاري رد عليهم بهذه الأحاديث التي جعل فيها النبي صلى الله عليه وسلم الإشارة قائمة مقام النطق وإذا جازت الإشارة في أحكام مختلفة في الديانة فهي لمن لا يمكنه النطق أجوز وقال بن المنير أراد البخاري أن الإشارة بالطلاق وغيره من الأخرس وغيره التي يفهم منها الأصل والعدد نافذ كاللفظ اه ويظهر لي أن البخاري أورد هذه الترجمة وأحاديثها توطئة لما يذكره من البحث في الباب الذي يليه مع من فرق بين لعان الأخرس وطلاقه والله أعلم وقد اختلف العلماء في الإشارة المفهمة فأما في حقوق الله فقالوا يكفي ولو من القادر على النطق وأما في حقوق الآدميين كالعقود والإقرار والوصية ونحو ذلك فاختلف العلماء فيمن اعتقل لسانه ثالثها عن أبي حنيقة إن كان مأيوسا من نطقه وعن بعض لحنابلة إن اتصل بالموت ورجحه الطحاوي وعن الأوزاعي إن سبقه كلام ونقل عن مكحول إن قال فلان حر ثم أصمت فقيل له وفلان فأومأ صح وأما القادر على النطق فلا تقوم إشارته مقام نطقه عند الأكثرين واختلف هل يقوم مقام النية كما لو طلق امرأته فقيل له كم طلقة فأشار بأصبعه