قوله حدثنا يحيى هو بن جعفر قوله أخبرني بن شهاب عن الملاعنة وعن السنة فيها عن حديث سهل بن سعد أخي بني ساعدة وقع عند الطبري في أول الإسناد زيادة فإنه أخرج من طريق حجاج بن محمد عن بن جريج عن عكرمة في هذه الآية والذي يرمون ازواجهم نزلت في هلال بن أمية فذكره مختصرا قال بن جريج وأخبرني بن شهاب فذكره فكأن بن جريج أشار إلى بيان الاختلاف في الذي نزل ذلك فيه وقد ذكرت ما في رواية بن جريج من الفائدة في الباب الذي قبله قوله قال وكانت حاملا وكان ابنها يدعى لأمه قال ثم جرت السنة في ميراثها أنها ترثه ويرث منها ما فرض الله لها هذه الأقوال كلها أقوال بن شهاب وهو موصول إليه بالسند المبدأ به وقد وصله سويد بن سعيد عن مالك عن بن شهاب عن سهل بن سعد قال الدارقطني في غرائب مالك لا أعلم أحدا رواه عن مالك غيره قلت وقد تقدم في التفسير من طريق فليح بن سليمان عن الزهري عن سهل فذكر قصة المتلاعنين مختصرة وفيه ففارقها فكانت سنة أن يفرق بين المتلاعنين وكانت حاملا إلى قوله ما فرض الله لها وظاهره أنه من قول سهل مع احتمال أن يكون من قول بن شهاب كما تقدم وهذا صريح في أن اللعان بينهما وقع وهي حامل ويتأيد بما في رواية العباس بن سهل بن سعد عن أبيه عند أبي داود فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعاصم بن عدي أمسك المرأة عندك حتى تلد وتقدم في أثناء الباب الذي قبله من مرسل مقاتل بن حيان ومن حديث عبد الله بن جعفر أيضا التصريح بذلك قوله قال بن جريج عن بن شهاب عن سهل بن سعد الساعدي في هذا الحديث هو موصول بالسند المبدأ به قوله إن جاءت به أحمر في رواية أبي داود من طريق إبراهيم بن سعد عن بن شهاب أحيمر بالتصغير وفي مرسل سعيد بن المسيب عند الشافعي أشقر قال ثعلب المراد بالأحمر الأبيض لأن الحمرة إنما تبدو في البياض قال والعرب لا تطلق الأبيض في اللون وإنما تقوله في نعت الطاهر والنقي والكريم ونحو ذلك قوله قصيرا كأنه وحرة بفتح الواو والمهملة دويبة تترامى على الطعام واللحم فتفسده وهي من نوع الوزغ قوله فلا أراها إلا صدقت في رواية عباس بن سهل عن أبيه عند أبي داود فهو لأبيه الذي انتفى منه قوله وإن جاءت به أسود أعين ذا أليتين أي عظيمتين ويوضحه ما في رواية أبي داود المذكورة من طريق إبراهيم بن سعد أدعج العينين عظيم الأليتين ومثله في رواية الأوزاعي الماضية في التفسير وزاد خدلج الساقين والدعج شدة سواد الحدقة والأعين الكبير العين وفي رواية عباس بن سهل المذكورة وإن ولدته قطط الشعر أسود اللسان فهو لابن سحماء والقطط تفلفل الشعر قوله فجاءت به على المكروه من ذلك في رواية الأوزاعي فجاءت به على النعت الذي نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم من تصديق عويمر وفي رواية عباس المذكورة قال عاصم فلما وقع أخذته إلي فإذا رأسه مثل فروة الحمل الصغير ثم أخذت بفقميه فإذا هو مثل النبعة واستقبلني لسانه أسود مثل التمرة فقلت صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم والحمل بفتح المهملة والميم ولد
الضأن والنبعة واحدة النبع بفتح النون وسكون الموحدة بعدها مهلمة وهو شجر يتخذ منه القسي والسهام ولون قشرة أحمر إلى الصفرة
(قوله باب قول النبي صلى الله عليه وسلم لو كنت راجما بغير بينة)
أي من أنكر وإلا فالمعترف أيضا يرجم