قوله حدثني محمد كذا للجميع غير منسوب وهو بن سلام وعبد الوهاب شيخه هو بن عبد المجيد الثقفي ويونس هو بن عبيد البصري الطريق الثانية من طريق سعيد وهو بن أبي عروبة عن قتادة قال في روايته حدثنا الحسن أن معقل بن يسار كانت أخته تحت رجل وقال في رواية يونس عن الحسن زوج معقل أخته وقد تقدم هذا الحديث وشرحه في باب لا نكاح إلا بولي من كتاب النكاح وبينت هناك من وصله وأرسله وتقدم في تفسير البقرة أيضا موصولا ومرسلا وقوله فحمي بوزن علم بكسر ثانيه وقوله أنفا بفتح الهمزة والنون منون أي ترك الفعل غيظا وترفعا وقوله فترك الحمية لتشديد وقوله واستقاد لأمر الله كذا للأكثر بقاف أي أعطى مقادته والمعنى أطاع وامتثل وفي رواية الكشميهني واستراد براء بدل القاف من الرود وهو الطلب أو المعنى أراد رجوعها ورضي به ونقل بن التين عن رواية القابسي واستفاد بتشديد الدال ورده بأن المفاعلة لا تجتمع مع سين الاستفعال الحديث الثاني حديث بن عمر في طلاق الحائض وتقدم شرحه مستوفى في أول كتاب الطلاق وقوله وزاد فيه غيره عن الليث تقدم بيانه في أول الطلاق أيضا حيث قال فيه وقال الليث الخ وفيه تسمية الغير المذكور وقال بن بطال ما ملخصه المراجعة على ضربين إما في العدة فهي على ما في حديث بن عمر لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمره بمراجعتها ولم يذكر أنه احتاج إلى عقد جديد وإما بعد العدة فعلى ما في حديث معقل وقد أجمعوا على أن الحر إذا طلق الحرة بعد الدخول بها تطليقة أو تطليقتين فهو أحق برجعتها ولو كرهت المرأة ذلك فإن لم يراجع حتى انقضت العدة فتصير أجنبية فلا تحل له إلا بنكاح مستأنف واختلف السلف فيما يكون به الرجل مراجعا فقال الأوزاعي إذا جامعها فقد راجعها وجاء ذلك عن بعض التابعين وبه قال مالك وإسحاق بشرط أن ينوي به الرجعة وقال الكوفيون كالأوزاعي وزادوا ولو لمسها بشهوة أو نظر إلى فرجها بشهوة وقال الشافعي لا تكون الرجعة إلا بالكلام وانبنى على هذا الخلاف جواز الوطء وتحريمه وحجة الشافعي أن الطلاق مزيل للنكاح وأقرب ما يظهر ذلك في حل الوطء وعدمه لأن الحل معنى يجوز أن يرجع في النكاح ويعود كما في إسلام أحد المشركين ثم إسلام الآخر في العدة وكما يرتفع بالصوم والإحرام والحيض ثم يعود بزوال هذه المعاني وحجة من أجاز أن النكاح لو زال لم تعد المرأة إلا بعقد جديد وبصحة الخلع في الرجعية ولوقوع الطلقة الثانية والجواب عن كل ذلك أن النكاح ما زال أصله وإنما زال وصفه وقال
بن السمعاني الحق أن القياس يقتضي أن الطلاق إذا وقع زال النكاح كالعتق لكن الشرع أثبت الرجعة في النكاح دون العتق فافترقا
(قوله باب مراجعة الحائض)
ذكر فيه حديث بن عمر في ذلك وهو ظاهر فيما ترجم له وقد تقدم شرحه مستوفى في أوائل الطلاق
(قوله باب تحد)
بضم أوله وكسر ثانيه من الرباعي ويجوز بفتحة ثم ضمة من الثلاثي وقد تقدم بيان ذلك في باب إحداد المرأة على غير زوجها من كتاب الجنائز قال أهل اللغة أصل الإحداد المنع ومنه سمي البواب حدادا لمنعه الداخل وسميت العقوبة حدا لأنها تردع عن المعصية وقال بن درستويه معنى الإحداد منع المعتدة نفسها الزينة وبدنها الطيب ومنع الخطاب خطبتها والطمع فيها كما منع الحد المعصية وقال الفراء سمي الحديد حديدا للامتناع به أو لامتناعه على محاوله ومنه تحديد النظر بمعنى امتناع تقلبه في الجهات ويروى بالجيم حكاه الخطابي قال يروى بالحاء والجيم وبالحاء أشهر والجيم مأخوذ من جددت الشيء إذا قطعته فكأن المرأة انقطعت عن الزينة وقال أبو حاتم أنكر الأصمعي حدت ولم يعرف إلا أحدت وقال الفراء كان القدماء يؤثرون أحدت والأخرى أكثر ما في كلام العرب قوله وقال الزهري لا أرى أن تقرب الصبية الطيب أي إذا كانت ذات زوج فمات عنها وقوله لأن عليها العدة أظنه من تصرف المصنف فإن أثر الزهري وصله بن وهب في موطئه عن يونس عنه بدونها وأصله عند عبد الرزاق عن معمر عنه باختصار وفي التعليل إشارة إلى أن سبب إلحاق الصبية بالبالغ في الإحداد وجوب العدة على كل منهما اتفاقا وبذلك احتج الشافعي أيضا واحتج أيضا بأنه يحرم العقد عليها بل خطبتها في العدة واحتج غيره بقوله في حديث أم سلمة في الباب أفنكحلها فإنه يشعر بأنها كانت صغيرة إذ لو كانت كبيرة لقالت أفتكتحل هي وفي الاستدلال به نظر لاحتمال أن يكون معنى قولها أفنكحلها أي أفنمكنها من الاكتحال