Justice CouncilHadith commentaries

Fath al-Bari on Sahih al-Bukhari 5401

فتح الباري شرح صحيح البخاري — أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي

Ibn Hajar al-Asqalani (d. 852 AH) Printed edition: vol. 9, p. 542 The hadith: bukhari:5401

(قوله باب الخزيرة)

قوله وحبسناه على خزير صنعناه أي منعناه من الرجوع عن منزلنا لأجل خزير صنعناه له ليأكل منه قوله أخبرني محمود بن الربيع الأنصاري أن عتبان بن مالك وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ممن شهد بدرا من الأنصار أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم كذا في الأصول المعتمدة ونقل الكرماني أن في بعض النسخ عن عتبان وهو أوضح قال وللأول وجه وهو أن تكون أن الثانية توكيدا كقوله تعالى أيعدكم أنكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما إنكم مخرجون قلت فيصير التقدير أن عتبان أتى النبي صلى الله عليه وسلم وما بينهما أشياء اعترضت فيصح كما قال لكن يبقى ظاهره أنه من مسند محمود بن الربيع فيكون مرسلا لأنه ذكر قصة ما أدركها وهذا بخلاف ما لو قال إن عتبان بن مالك قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فإنه يساوي ما لو قال عن عتبان أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم وقد مضى بيان ذلك بأوضح من

هذا في الباب المذكور قوله قال بن شهاب ثم سألت الحصين هو موصول بالإسناد المذكور والحصين بمهملتين مصغر وقد قدمت في الصلاة أن القابسي رواه بضاد معجمة ولم يوافق على ذلك ونقل بن التين عن الشيخ أبي عمران قال لم يدخل البخاري في جامعه الحضير يعني بالمهملة ثم الضاد وآخره راء وأدخل الحصين بمهملتين ونون يشير بذلك إلى أن مسلما أخرج لأسيد بن حضير ولم يخرج له البخاري وهذا قصور ممن قاله فإن أسيد بن حضير وإن لم يخرج له البخاري من روايته موصولا لكنه علق عنه ووقع ذكره عنده في غير موضع فلا يليق نفي إدخاله في كتابه على أنه قلما يلتبس من أجل تفريق النون وإنما اللبس الحصين بمهملتين ونون وهم جماعة في الأسماء والكنى والآباء والحضين مثله لكن بضاد معجمة وهو واحد أخرج له مسلم وهو حضين بن منذر أبو ساسان له صحبة وقد نبه على وهم القابسي في ذلك عياض وأضاف إليه الأصيلي فقال قال القابسي ليس في البخاري بالضاد المعجمة سوى الحضين بن محمد قال عياض وكذا وجدت الأصيلي قيده في أصله وهو وهم والصواب ما للجماعة بصاد مهملة اه وما نسبه إلى الأصيلي ليس بمحقق لأن النقطة فوق الحرف لا يتعين أن تكون من كاتب الأصل بخلاف القابسي فإنه أفصح به حتى قال أبو لبيد الوقشي كذا قرئ عليه قالوا وهو خطأ والله أعلم

(قوله باب الأقط)

بفتح الهمزة وكسر القاف وقد تسكن بعدها طاء مهملة وهو جبن اللبن المستخرج زبده وقد تقدم تفسيره في باب زكاة الفطر وغيره قوله وقال حميد إلخ تقدم موصولا في باب الخبز المرقق قوله وقال عمرو بن أبي عمرو عن أنس تقدم أيضا في الباب المذكور لكن معلقا وبينت الموضع الذي وصله فيه مع شرحه ثم ذكر طرفا من حديث بن عباس في الضب لقوله فيه أهدت خالتي ضبابا وأقطا ولبنا وسيأتي شرحه في الذبائح

(قوله باب السلق)

بكسر السين المهملة نوع من البقل معروف فيه تحليل لسدد الكبد ومنه صنف أسود يعقل البطن ثم ذكر المصنف حديث سهل بن سعد في قصة العجوز التي كانت تصنع لهم أصول السلق في قدر يوم الجمعة وقد تقدم شرحه في كتاب الجمعة وأحيل بشيء منه على كتاب الاستئذان وقد فرقه البخاري حديثين من رواية أبي غسان عن أبي حازم ووقع هنا من الزيادة في آخر الحديث والله ما فيه شحم ولا ودك وتقدم في تلك الرواية أن السلق يكون عرقه أي عوضا عن عرقه فإن العرق بفتح العين وسكون الراء بعدها قاف العظم عليه بقية اللحم فإن لم يكن عليه لحم فهو عراق وقد صرح في هذه الرواية بأنه لم يكن فيه شحم ولا ودك وهو بفتح الواو والمهملة بعدها كاف وهو الدسم وزنا ومعنى وعطفه على الشحم من عطف الأعم على الأخص والله أعلم وفي الحديث ما كان السلف عليه من الاقتصاد والصبر على قلة الشيء إلى أن فتح الله تعالى لهم الفتوح العظيمة فمنهم من تبسط في المباحات منها ومنهم من اقتصر على الدون مع القدرة زهدا وورعا قوله باب النهش وانتشال اللحم النهش بفتح النون وسكون الهاء بعدها شين معجمة أو مهملة وهما بمعنى عند الأصمعي وبه جزم الجوهري وهو القبض على اللحم بالفم وإزالته عن العظم وغيره وقيل بالمعجمة هذا وبالمهملة تناوله بمقدم الفم وقيل النهش بالمهملة للقبض على اللحم ونتره عند الأكل قال شيخنا في شرح الترمذي الأمر فيه محمول على الإرشاد فإنه علله بكونه أهنأ وأمرأ أي أشد هناء ومراءة ويقال هنيء صار هنيئا ومريء صار مريئا وهو أن لا يثقل على المعدة وينهضم عنها قال ولم يثبت النهي عن قطع اللحم بالسكين بل ثبت الحز من الكتف فيختلف باختلاف اللحم كما إذا عسر نهشه بالسن قطع بالسكين وكذا إذا لم تحضر السكين وكذا يختلف بحسب العجلة والتأني والله أعلم والانتشال بالمعجمة التناول والقطع والاقتلاع يقال نشلت اللحم من المرق أخرجته منه ونشلت اللحم إذا أخذت بيدك عضوا فتركت ما عليه وأكثر ما يستعمل في أخذ اللحم قبل أن ينضج ويسمى اللحم نشيلا وقال الإسماعيلي ذكر الانتشال مع النهش والانتشال التناول والاستخراج ولا يسمى نهشا حتى يتناول من اللحم قلت فحاصله أن النهش بعد الانتشال ولم يقع في شيء من الطريقين اللذين ساقهما البخاري بلفظ النهش وإنما ذكره بالمعنى حيث قال تعرق كتفا أي تناول اللحم الذي عليه بفمه وهذا هو النهش كما تقدم ولعل البخاري أشار بهذه الترجمة إلى تضعيف الحديث الذي سأذكره في الباب الذي يلي الباب الذي بعد هذا في النهي عن قطع اللحم بالسكين