Justice CouncilHadith commentaries

Fath al-Bari on Sahih al-Bukhari 5407

فتح الباري شرح صحيح البخاري — أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي

Ibn Hajar al-Asqalani (d. 852 AH) Printed edition: vol. 9, p. 546 The hadith: bukhari:5407

(قوله باب تعرق العضد)

قوله في آخره فناولته العضد فأكلها حتى تعرقها أي حتى لم يبق على عظمها لحما وقوله في آخره قال محمد بن جعفر وحدثني زيد بن أسلم هو معطوف على السند الذي قبله والحاصل أن لمحمد بن جعفر أي بن أبي كثير شيخ شيخ البخاري فيه إسنادين ووقع النسفي والأكثر قال بن جعفر غير مسمى وفي رواية أبي ذر عن الكشميهني قال أبو جعفر فإن كان محمد بن جعفر يكنى أبا جعفر صحت رواية الكشميهني وإلا فهو بن لا أب والله أعلم

(قوله باب قطع اللحم بالسكين)

ذكر فيه حديث عمرو بن أمية أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يحتز من كتف شاة الحديث وقد تقدم مشروحا في كتاب الطهارة ومعنى يحتز يقطع وأخرج أصحاب السنن الثلاثة من حديث المغيرة بن شعبة بت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يحز لي من جنب حتى أذن بلال فطرح السكين وقال ما له تربت يداه قال بن بطال هذا الحديث يرد حديث أبي معشر عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رفعته لا تقطعوا اللحم بالسكين فإنه من صنيع الأعاجم وانهشوه فإنه أهنأ وأمرأ قال أبو داود هو حديث ليس بالقوي قلت له شاهد من حديث صفوان بن أمية أخرجه الترمذي بلفظ انهشوا اللحم نهشا فإنه أهنأ وأمرأ وقال لا نعرفه إلا من حديث عبد الكريم اه وعبد الكريم هو أبو أمية بن أبي المخارق ضعيف لكن أخرجه بن أبي عاصم من وجه آخر عن صفوان بن أمية فهو حسن لكن ليس فيه ما زاده أبو معشر من التصريح بالنهي عن قطع اللحم بالسكين وأكثر ما في حديث صفوان أن النهش أولى وقد وقع في أول حديث الشفاعة الطويل الماضي في التفسير من طريق أبي زرعة عن أبي هريرة أتى النبي صلى الله عليه وسلم بلحم الذراع فنهش منها نهشة الحديث قوله باب ما عاب النبي صلى الله عليه وسلم طعاما أي مباحا أما الحرام فكان يعيبه ويذمه وينهى عنه وذهب بعضهم

إلى أن العيب إن كان من جهة الخلقة كره وإن كان من جهة الصنعة لم يكره قال لأن صنعة الله لا تعاب وصنعة الآدميين تعاب قلت والذي يظهر التعميم فإن فيه كسر قلب الصانع قال النووي من آداب الطعام المتأكدة أن لا يعاب كقوله مالح حامض قليل الملح غليظ رقيق غير ناضج ونحو ذلك