Justice CouncilHadith commentaries

Fath al-Bari on Sahih al-Bukhari 5515

فتح الباري شرح صحيح البخاري — أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي

Ibn Hajar al-Asqalani (d. 852 AH) Printed edition: vol. 9, p. 643 The hadith: bukhari:5515

(قوله باب ما يكره من المثلة)

قوله عن أبي بشر هو جعفر بن أبي وحشية قوله فمروا بفتية أو بنفر شك من الراوي وفي رواية الإسماعيلي فإذا فتية نصبوا دجاجة يرمونها وله كل خاطئة يعني أن الذي يصيبها يأخذ السهم الذي ترمى به إذ لم يصبها قوله وقال بن عمر من فعل هذا زاد في رواية الإسماعيلي فتفرقوا قوله أن النبي صلى الله عليه وسلم لعن من فعل هذا في رواية مسلم لعن من اتخذ شيئا فيه الروح غرضا بمعجمتين والفتح أي منصوبا للرمي وفي رواية الإسماعيلي لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم من مثل بالحيوان وفي رواية له بالبهائم وفي رواية له من تجثم واللعن من دلائل التحريم ولأحمد من وجه آخر عن أبي صالح الحنفي عن رجل من الصحابة أراه عن بن عمر رفعه من مثل بذي روح ثم لم يتب مثل الله به يوم القيامة رجاله ثقات قوله تابعه سليمان هو بن حرب قوله لعن النبي صلى الله عليه وسلم من مثل بالحيوان أي صيره مثلة بضم الميم وبالمثلثة وهذه المتابعة وصلها البيهقي من طريق إسماعيل بن إسحاق القاضي عن سليمان بن حرب وزاد فيه أيضا قصة أن بن عمر خرج في طريق من طرق المدينة فرأى غلمانا فذكر مثل رواية أبي بشر وفيه فلما رأوه فروا فغضب الحديث ووهم مغلطاي وتبعه شيخنا بن الملقن وغيره فجزموا بأن سليمان هذا هو أبو داود الطيالسي واستند إلى أن أبا نعيم أخرجه في مستخرجه من طريق أبي خليفة عن الطيالسي قلت وهو غلط ظاهر فإن الطيالسي الذي يروي عنه أبو خليفة هو أبو الوليد واسمه هشام بن عبد الملك ولم يدرك أبو خليفة أبا داود الطيالسي فإن مولده بعد وفاته بسنتين مات أبو داود سنة أربع ومائتين على الصحيح وولد أبو خليفة سنة ست ومائتين والمنهال المذكور في السند هو بن عمرو يعني أنه تابع أبا بشر في روايته لهذا الحديث عن سعيد بن جبير وخالفهما عدي بن ثابت فرواه عن سعيد بن جبير عن بن عباس كما بينه في الطريق التي بعدها الحديث الثالث والرابع قوله وقال عدي هو بن ثابت عن سعيد هو بن جبير عن بن عباس هو موصول بالإسناد الذي ساقه إلى عدي بن ثابت عن عبد الله بن يزيد وقد ساقه البخاري في تاريخه عن حجاج بن منهال الذي ساق حديث عبد الله بن يزيد به ولكن لفظه عن النبي صلى الله عليه وسلم لا تتخذوا شيئا فيه الروح غرضا قوله سمعت عبد الله بن يزيد هو الخطمي بفتح المعجمة وسكون المهملة تقدم ذكره في الاستسقاء قوله نهى عن النهبى بضم النون وسكون الهاء ثم بالموحدة مقصور أي أخذ مال المسلم قهرا جهرا ومنه أخذ مال الغنيمة قبل القسمة اختطافا بغير تسوية قوله والمثلثة تقدم ضبطها وتفسيرها وتقدم في المغازي في

باب قصة عكل وعرينة لهذا الحديث طريق أخرى وذكر الإسماعيلي الاختلاف على شعبة فيه وبين أن يعقوب الحضرمي رواه عن شعبة كما قال حجاج بن منهال لكن أدخل بين عبد الله بن يزيد والنبي صلى الله عليه وسلم أبا أيوب ورواية يعقوب بن إسحاق المذكورة وصلها الطبراني وفي هذه الأحاديث تحريم تعذيب الحيوان الآدمي وغيره وفي الحديث الأول قوة أنس على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مع معرفته بشدة الأمير المذكور لكن كان الخليفة عبد الملك بن مروان نهى الحجاج عن التعرض له بعد أن كان صدر من الحجاج في حقه خشونة فشكاه لعبد الملك فأغلظ للحجاج وأمره باكرامه

(قوله باب لحم الدجاج)

هو اسم جنس مثلث الدال ذكره المنذري في الحاشية وبن مالك وغيرهما ولم يحك النووي الضم والواحدة دجاجة مثلث أيضا وقيل إن الضم فيه ضعيف قال الجوهري دخلتها الهاء للوحدة مثل الحمامة وأفاد إبراهيم الحربي في غريب الحديث أن الدجاج بالكسر اسم للذكران دون الإناث والواحد منها ديك وبالفتح الإناث دون الذكران والواحدة دجاجة بالفتح أيضا قال وسمي لإسراعه في الإقبال والإدبار من دج يدج إذا أسرع قلت ودجاجة اسم امرأة وهي بالفتح فقط ويسمى بها الكبة من الغزل