Justice CouncilHadith commentaries

Fath al-Bari on Sahih al-Bukhari 5519

فتح الباري شرح صحيح البخاري — أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي

Ibn Hajar al-Asqalani (d. 852 AH) Printed edition: vol. 9, p. 648 The hadith: bukhari:5519

قوله باب لحوم الخيل)

قوله سفيان هو بن عيينة وهشام هو بن عروة وفاطمة هي بنت المنذر بن الزبير وهي ابنة عم هشام المذكور وزوجته وقد تقدم ذلك صريحا في باب النحر والذبح وقد اختلف في سنده على هشام فقال أيوب من رواية عبد الوهاب الثقفي عنه عن أبيه عن أسماء وكذا قال بن ثوبان من رواية عتبة بن حماد عنه عن هشام بن عروة وقال المغيرة بن مسلم عن هشام عن أبيه عن الزبير بن العوام أخرجه البزار وذكر الدارقطني الاختلاف ثم رجح رواية بن عيينة ومن وافقه قوله نحرنا فرسا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأكلناه زاد عبدة بن سليمان عن هشام ونحن بالمدينة وقد تقدم ذلك قبل بابين وفي رواية للدارقطني فأكلناه نحن وأهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقدم الاختلاف في قولها نحرنا وذبحنا واختلف الشارحون في توجيهه فقيل يحمل النحر على الذبح مجازا وقيل وقع ذلك مرتين وإليه جنح النووي وفيه نظر لأن الأصل عدم التعدد والمخرج متحد والاختلاف فيه على هشام فبعض الرواة قال عنه نحرنا وبعضهم قال ذبحنا والمستفاد من ذلك جواز الأمرين عندهم وقيام أحدهما في التذكية مقام الآخر وإلا لما ساغ لهم الإتيان بهذا موضع هذا وأما الذي وقع بعينه فلا يتحرر لوقوع التساوي بين الرواة المختلفين في ذلك ويستفاد من قولها ونحن بالمدينة أن ذلك بعد فرض الجهاد فيرد على من استند إلى منع أكلها بعلة أنها من آلات الجهاد ومن قولها نحن وأهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم الرد على من زعم أنه ليس فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم اطلع على ذلك مع أن ذلك لو لم يرد لم يظن بآل أبي بكر أنهم يقدمون على فعل شيء في زمن النبي صلى الله عليه وسلم إلا وعندهم العلم بجوازه لشدة اختلاطهم بالنبي صلى الله عليه وسلم وعدم مفارقتهم له هذا مع توفر داعية الصحابة إلى سؤاله عن الأحكام ومن ثم كان الراجح أن الصحابي إذا قال كنا نفعل كذا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم كان له حكم الرفع لأن الظاهر اطلاع النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك وتقريره وإذا كان ذلك في مطلق الصحابي فكيف بآل أبي بكر الصديق الحديث الثاني