Justice CouncilHadith commentaries

Fath al-Bari on Sahih al-Bukhari 5625

فتح الباري شرح صحيح البخاري — أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي

Ibn Hajar al-Asqalani (d. 852 AH) Printed edition: vol. 10, p. 88 The hadith: bukhari:5625

(قوله باب اختناث الأسقية)

قوله عن عبيد الله بالتصغير بن عبد الله بالتكبير بن عتبة بضم المهملة وسكون المثناة بعدها موحدة أي بن مسعود وصرح في الرواية التي تليها بتحديث عبيد الله للزهري قوله عن أبي سعيد صرح بالسماع في التي تليها أيضا قوله نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم في التي بعدها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى قوله يعني أن تكسر أفواهها فيشرب منها المراد بكسرها ثنيها لا كسرها حقيقة ولا إبانتها والقائل يعني لم يصرح به في هذه الطريق ووقع عند أحمد عن أبي النضر عن بن أبي ذئب بحذف لفظ يعني فصار التفسير مدرجا في الخبر ووقع في الرواية الثانية قال عبد الله هو بن المبارك قال معمر هو بن راشد أو غيره هو الشرب من أفواهها وعبد الله بن المبارك روى المرفوع عن يونس عن الزهري وروى التفسير عن معمر مع التردد وقد أخرجه الإسماعيلي من طريق بن وهب عن يونس وبن أبي ذئب معا مدرجا ولفظه ينهى عن اختناث الأسقية أو الشرب أن يشرب من أفواهها كذا فيه بحرف التردد وهو عند مسلم من طريق بن وهب عن يونس وحده بلفظ عن اختناث الأسقية أن يشرب من أفواهها وهذا

أشبه وهو أنه تفسير الاختناث لا أنه شك من الراوي في أي اللفظين وقع في الحديث لكن ظاهره أن التفسير في نفس الخبر وأخرجه مسلم أيضا من طريق عبد الرزاق عن معمر عن الزهري ولم يسق لفظه لكن قال مثله قال غير أنه قال واختناثها أن يقلب رأسها ثم يشرب وهو مدرج أيضا وقد جزم الخطابي أن تفسير الاختناث من كلام الزهري ويحمل التفسير المطلق وهو الشرب من أفواهها على المقيد بكسر فمها أو قلب رأسها ووقع في مسند أبي بكر بن أبي شيبة عن يزيد بن هارون عن بن أبي ذئب في أول هذا الحديث شرب رجل من سقاء فانساب في بطنه جنان فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره وكذا أخرجه الإسماعيلي من طريق أبي بكر وعثمان بن أبي شيبة فرقهما عن يزيد به قوله أفواهها جمع فم وهو على سبيل الرد إلى الأصل في الفم أنه فوه نقصت منه الهاء لاستثقال هاءين عند الضمير لو قال فوهه فلما لم يحتمل حذف الواو بعد حذف الهاء الإعراب لسكونها عوضت ميما فقيل فم وهذا إذا أفرد ويجوز أن يقتصر على الفاء إذا أضيف لكن تزاد حركة مشبعة يختلف إعرابها بالحروف فإن أضيف إلى مضمر كفت الحركات ولا يضاف مع الميم إلا في ضرورة شعر كقول الشاعر يصبح عطشان وفي البحر فمه فإذا أرادوا الجمع أو التصغير ردوه إلى الأصل فقالوا فويه وأفواه ولم يقولوا فميم ولا أفمام

(قوله باب الشرب من فم السقاء)

الفم بتخفيف الميم ويجوز تشديدها ووقع في رواية من في السقاء وقد تقدم توجيهها قال بن المنير لم يقنع بالترجمة التي قبلها لئلا يظن أن النهي خاص بصورة الاختناث فبين أن النهي يعم ما يمكن اختناثه وما لا يمكن كالفخار مثلا