Justice CouncilHadith commentaries

Fath al-Bari on Sahih al-Bukhari 5825

فتح الباري شرح صحيح البخاري — أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي

Ibn Hajar al-Asqalani (d. 852 AH) Printed edition: vol. 10, p. 281 The hadith: bukhari:5825

(قوله باب الثياب الخضر)

قوله حدثنا محمد بن بشار حدثنا عبد الوهاب هو الثقفي وصرح به الإسماعيلي قوله عن عكرمة في رواية أبي يعلى حدثنا سويد بن سعيد حدثنا عبد الوهاب الثقفي بسنده وزاد فيه عن بن عباس قوله أن رفاعة طلق امرأته فتزوجها عبد الرحمن بن الزبير القرظي قالت عائشة وعليها خمار أخضر فشكت إليها أي إلى عائشة وفيه التفات وتجريد وفي قوله قالت عائشة ما يبين وهم رواية سويد وأن الحديث من رواية عكرمة عن عائشة قوله والنساء ينصر بعضهن بعضا جملة معترضة وهي من كلام عكرمة وقد صرح وهيب بن خالد في روايته عن أيوب بذلك فقال بعد قوله لجلدها أشد خضرة من خمارها قال عكرمة والنساء ينصر بعضهن بعضا رويناه في فوائد أبي عمرو بن السماك من طريق عفان عن وهيب قال الكرماني خضرة جلدها يحتمل أن تكون لهزالها أو من ضرب زوجها لها قلت وسياق القصة رجح الثاني قوله قال وسمع أنها قد أتت في رواية وهيب قال فسمع بذلك زوجها قوله ومعه ابنان لم أقف على تسميتهما ووقع في رواية وهيب بنون له قوله لم تحلي أو لم تصلحي له كذا بالشك وهو من الراوي وفي رواية الكشميهني لا تحلين له ولا تصلحين له وذكر الكرماني أنه وقع في بعض الروايات لم تحلين ثم أخذ في توجيهه وعرف بهذا الجواب وجه الجمع بين قولها ما معه إلا مثل الهدبة وبين قوله صلى الله عليه وسلم حتى تذوقي عسيلته وحاصله أنه رد عليها دعواها أما أولا فعلى طريق صدق زوجها فيما زعم أنه ينفضها نفض الأديم وأما ثانيا فللاستدلال على صدقه بولديه اللذين كانا معه قوله وأبصر معه ابنين له فقال بنوك هؤلاء فيه جواز إطلاق اللفظ الدال على الجمع على الاثنين لكن وقع في رواية وهيب بصيغة الجمع فقال بنون له قوله تزعمين ما تزعمين في رواية وهيب هذا الذي تزعمين أنه كذا وكذا وهو كناية عما ادعت عليه من العنة وقد تقدمت مباحث قصة رفاعة وامرأته في كتاب الطلاق وقوله لأنفضها نفض الأديم كناية بليغة في الغاية من ذلك لأنها أوقع في النفس من التصريح لأن الذي ينفض الأديم يحتاج إلى قوة ساعد وملازمة طويلة قال الداودي يحتمل تشبيهها بالهدبة انكساره وأنه لا يتحرك وأن شدته لا تشتد ويحتمل أنها كنت بذلك عن نحافته أو وصفته بذلك بالنسبة للأول قال ولهذا يستحب نكاح البكر لأنها تظن الرجال سواء بخلاف الثيب

(قوله باب الثياب البيض)

كأنه لم يثبت عنده على شرطه فيها شيء صريح فاكتفى بما وقع في الحديثين اللذين ذكرهما وقد أخرج أحمد وأصحاب السنن وصححه الحاكم من حديث سمرة رفعه عليكم بالثياب البيض فالبسوها فإنها أطيب وأطهر وكفنوا فيها موتاكم وأخرج أحمد وأصحاب السنن إلا النسائي وصححه الترمذي وبن حبان من حديث بن عباس بمعناه وفيه فإنها من خير ثيابكم والحديث الأول من حديثي الباب حديث سعد وهو بن أبي وقاص تقدم في غزوة أحد وفيه تسمية الرجلين وأنهما جبريل وميكائيل ولم يصب من زعم أن أحدهما إسرافيل والحديث الثاني عنه