Justice CouncilHadith commentaries

Fath al-Bari on Sahih al-Bukhari 5844

فتح الباري شرح صحيح البخاري — أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي

Ibn Hajar al-Asqalani (d. 852 AH) Printed edition: vol. 10, p. 302 The hadith: bukhari:5844

(قوله باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يتجوز من اللباس والبسط)

قوله كم من كاسية في الدنيا عارية يوم القيامة قال بن بطال قرن النبي صلى الله عليه وسلم نزول الخزائن بالفتنة إشارة إلى أنها تسبب عنها وإلى أن القصد في الأمر خير من الإكثار وأسلم من الفتنة ومطابقة حديث أم سلمة هذا للترجمة من جهة أنه صلى الله عليه وسلم حذر من لباس الرقيق من الثياب الواصفة لأجسامهن لئلا يعرين في الآخرة وفيما حكاه الزهري عن هند ما يؤيد ذلك قال وفيه إشارة إلي أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يلبس الثياب الشفافة لأنه إذا حذر من لبسها من ظهور العورة كان أولى بصفة الكمال من غيره اه وهو مبني على أحد الأقوال في تفسير المراد بقوله كاسية عارية كما سيأتي بيانه في كتاب الفتن ويحتمل أن يكون الحديثان دالين على الترجمة بالتوزيع فحديث عمر مطابق للبسط وحديث أم سلمة مطابق للباس والمراد بقوله يتجزى أي فيما يتعلق بنفسه وبأهله قوله قال الزهري وكانت هند لها أزرار في كميها بين أصابعها هو موصول بالإسناد المذكور إلى الزهري وقوله أزرار وقع للأكثر وفي رواية أبي أحمد الجرجاني إزار براء واحدة وهو غلط والمعنى أنها كانت تخشى أن يبدو من جسدها شيء بسبب سعة كميها فكانت تزرر ذلك لئلا يبدو منه شيء فتدخل في قوله كاسية عارية

(قوله باب ما يدعى لمن لبس ثوبا جديدا)

كأنه لم يثبت عنده حديث بن عمر قال رأي النبي صلى الله عليه وسلم على عمر ثوبا فقال البس جديدا وعش حميدا ومت شهيدا أخرجه النسائي وبن ماجة وصححه بن حبان وأعله النسائي وجاء أيضا فيما يدعو به من لبس الثوب الجديد أحاديث منها ما أخرجه أبو داود والنسائي والترمذي وصححه من حديث أبي سعيد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استجد ثوبا سماه باسمه عمامة أو قميصا أو رداء ثم يقول اللهم لك الحمد أنت كسوتنيه أسألك خيره وخير ما صنع له وأعوذ بك من شره وشر ما صنع له وأخرج الترمذي وبن ماجه وصححه الحاكم من حديث عمر رفعه من لبس ثوبا جديدا فقال الحمد لله الذي كساني ما أواري به عورتي وأتجمل به في حياتي ثم عمد إلى الثوب الذي أخلق فتصدق به كان في حفظ الله وفي كنف الله حيا وميتا وأخرج أحمد والترمذي وحسنه من حديث معاذ بن أنس رفعه من لبس ثوبا فقال الحمد لله الذي كساني هذا ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة غفر الله له ما تقدم من ذنبه وحديث أم خالد بنت سعيد المذكور في هذا

الباب تقدم شرحه في باب الخميصة السوداء قريبا وتقدم بيان الاختلاف في قوله صلى الله عليه وسلم لها أبلي وأخلقي هل بالقاف أو الفاء وقوله