قوله عيسى بن طهمان قال أخرج إلينا أنس بن مالك نعلين لهما قبالان فقال ثابت البناني هذه نعل النبي صلى الله عليه وسلم هذا مرسل قاله الإسماعيلي قلت صورته الإرسال لأن ثابتا لم يصرح بأن أنسا أخبره بذلك فإن كان ثابت قاله بحضرة أنس وأقره أنس على ذلك فيكون أخذ عيسى بن طهمان له عن أنس عرضا لكن قد تقدم هذا الحديث في الخمس من طريق بن أحمد الزبيري عن عيسى بن طهمان بما ينفي هذا الاحتمال ولفظه أخرج إلينا أنس نعلين جرداوتين لهما قبالان فحدثني ثابت البناني بعد عن أنس أنهما نعلا النبي صلى الله عليه وسلم فظهر بهذا أن رواية عيسى عن أنس إخراجه النعلين فقط وأن إضافتهما للنبي صلى الله عليه وسلم من رواية عيسى عن ثابت عن أنس وقد أشار الإسماعيلي إلى أن إخراج طريق أبي أحمد أولى وكأنه لم يستحضر أنها تقدمت هناك والبخاري على عادته إذا صحت الطريق موصولة لا يمتنع من إيراد ما ظاهره الإرسال اعتمادا على الموصول وقد أخرج الترمذي في الشمائل وبن ماجة بسند قوي من حديث بن عباس كانت لنعل رسول الله صلى الله عليه وسلم قبالان مثنى شراكهما قال الكرماني دلالة الحديث
على الترجمة من جهة أن النعل صادقة على مجموع ما يلبس في الرجلين وأما الركن الثاني من الترجمة فمن جهة أن مقابلة الشيء بالشيء يفيد التوزيع فلكل واحد من نعل كل رجل قبال واحد قلت بل أشار البخاري إلى ما ورد عن بعض السلف فقد أخرج البزار والطبراني في الصغير من حديث أبي هريرة مثل حديث أنس هذا وزاد وكذا لأبي بكر ولعمر وأول من عقد عقدة واحدة عثمان بن عفان لفظ الطبراني وسياق البزار مختصر ورجال سنده ثقات وله شاهد أخرجه النسائي من رواية محمد بن سيرين عن عمرو بن أوس مثله دون ذكر عثمان
(قوله باب القبة الحمراء من أدم)
بفتح الهمزة والمهملة هو الجلد المدبوغ وكأنه صبغ بحمرة قبل أن يجعل قبة ذكر فيه طرفا من حديث أبي جحيفة وقد تقدم في أوائل الصلاة بتمامه مشروحا وساقه فيه بهذا الإسناد بعينه والغرض منه هنا