Justice CouncilHadith commentaries

Fath al-Bari on Sahih al-Bukhari 5960

فتح الباري شرح صحيح البخاري — أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي

Ibn Hajar al-Asqalani (d. 852 AH) Printed edition: vol. 10, p. 391 The hadith: bukhari:5960

(قوله باب لا تدخل الملائكة بيتا فيه صورة)

قوله عمر بن محمد أي بن زيد بن عبد الله بن عمر وسالم شيخه هو عم أبيه وهو بن عبد الله بن عمر قوله وعد جبريل النبي صلى الله عليه وسلم زادت عائشة في ساعة يأتيه فيها أخرجه مسلم قوله فراث عليه بالمثلثة أي أبطأ وفي حديث عائشة فجاءت تلك الساعة ولم يأته قوله حتى اشتد على النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عائشة وفي يده عصا فألقاها من يده وقال ما يخلف الله وعده ولا رسله وفي حديث ميمونة عند مسلم نحو حديث عائشة وفيه أنه أصبح واجما بالجيم أي منقبضا قوله فخرج النبي صلى الله عليه وسلم فلقيه فشكا إليه ما وجد أي من إبطائه فقال له إنا لا ندخل بيتا فيه صورة ولا كلب في هذا الحديث اختصار وحديث عائشة أتم ففيه ثم التفت فإذا جرو كلب تحت سريره فقالت يا عائشة متى دخل هذا الكلب فقالت وايم الله ما دريت ثم أمر به فأخرج فجاء جبريل فقال واعدتني فجلست لك فلم تأت فقال منعني الكلب الذي كان في بيتك وفي حديث ميمونة فظل يومه على ذلك ثم وقع في نفسه جرو كلب فأمر به فأخرج ثم أخذ بيده ماء فنضح مكانه فلما أمسى لقيه جبريل وزاد فيه الأمر بقتل الكلاب وحديث أبي هريرة في السنن وصححه الترمذي وبن حبان أتم سياقا منه ولفظه أتاني جبريل فقال أتيتك البارحة فلم يمنعني أن أكون دخلت إلا أنه كان على الباب تماثيل وكان في البيت قرام ستر فيه تماثيل وكان في البيت كلب فمر برأس التمثال الذي على باب البيت يقطع فيصير كهيئة الشجرة ومر بالستر فليقطع فليجعل منه وسادتان منبوذتان توطآن ومر بالكلب فليخرج ففعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي رواية النسائي إما أن تقطع رءوسها أو تجعل بسطا توطأ وفي هذا الحديث ترجيح قول من ذهب إلى أن الصورة التي تمتنع الملائكة من دخول المكان التي تكون فيه باقية على هيئتها مرتفعة غير ممتهنة فأما لو كانت ممتهنة أو غير ممتهنة لكنها غيرت من هيئتها إما بقطعها من نصفها أو بقطع رأسها فلا امتناع وقال القرطبي ظاهر حديث زيد بن خالد عن أبي طلحة الماضي قيل إن الملائكة لا تمتنع من دخول البيت الذي فيه صورة إن كانت رقما في الثوب وظاهر حديث عائشة المنع ويجمع بينهما بأن يحمل حديث عائشة على الكراهة وحديث أبي طلحة على مطلق الجواز وهو لا ينافي الكراهة قلت وهو جمع حسن لكن الجمع الذي دل عليه حديث أبي هريرة أولى منه والله تعالى أعلم

(قوله باب من لم يدخل بيتا فيه صورة)

ذكر فيه حديث عائشة في النمرقة وقد تقدم بيانه في باب من كره

القعود على التصاوير قال الرافعي وفي دخول البيت الذي فيه الصورة وجهان قال الأكثر يكره وقال أبو محمد يحرم فلو كانت الصورة في ممر الدار لا داخل الدار كما في ظاهر الحمام أو دهليزها لا يمتنع الدخول قال وكان السبب فيه أن الصورة في الممر ممتهنة وفي المجلس مكرمة قلت وقصة إطلاق نص المختصر وكلام الماوردي وبن الصباغ وغيرهما لا فرق

(قوله باب من لعن المصور)

ذكر فيه حديث أبي جحيفة وقد تقدم بيانه في باب الواشمة قوله باب من صور صورة إلخ كذا ترجم بلفظ الحديث ووقع عند النسفي باب بغير ترجمة وثبتت الترجمة عند الأكثر وسقط الباب والترجمة من رواية الإسماعيلي وعلى ذلك جرى بن بطال ونقل عن المهلب توجيه إدخال حديث الباب في الباب الذي قبله فقال اللعن في اللغة الإبعاد من رحمة الله تعالى ومن كلف أن ينفخ الروح وليس بنافخ فقد أبعد من الرحمة