قوله حدثنا محمد بن يوسف هو الفريابي وسفيان هو الثوري قوله عن هشام هو بن عروة ووقع في رواية الإسماعيلي عن هشام بن عروة عن أبيه قوله جاء أعرابي يحتمل أن يكون هو الأقرع المذكور في الذي قبله ويحتمل أن يكون قيس بن عاصم التميمي ثم السعدي فقد أخرج أبو الفرج الأصبهاني في الأغاني ما يشعر بذلك ولفظه عن أبي هريرة أن قيس بن عاصم دخل على النبي صلى الله عليه وسلم فذكر قصة فيها فهل إلا أن تنزع الرحمة منك فهذا أشبه بلفظ حديث عائشة ووقع نحو ذلك لعيينة بن حصن بن حذيفة الفزاري أخرجه أبو يعلى في مسنده بسند رجاله ثقات إلى أبي هريرة قال دخل عيينة بن حصن على رسول الله صلى الله عليه وسلم فرآه يقبل الحسن والحسين فقال أتقبلهما يا رسول الله إن لي عشرة فما قبلت أحدا منهم ويحتمل أن يكون وقع ذلك لجميعهم فقد وقع في رواية مسلم قدم ناس من الأعراب فقالوا قوله تقبلون الصبيان كذا للأكثر بحذف أداة الاستفهام وثبتت في رواية الكشميهني قوله فما نقبلهم وفي رواية الإسماعيلي فوالله ما نقبلهم وعند مسلم فقال نعم قالوا لكنا والله ما نقبل قوله أو أملك هو بفتح الواو والهمزة الأولى للاستفهام الإنكاري ومعناه النفي أي لا أملك أي لا أقدر أن أجعل الرحمة في قلبك بعد أن نزعها الله منه ووقع عند مسلم بحذف الاستفهام وهي مرادة وعند الإسماعيلي وما أملك وله في أخرى ما ذنبي إن كان إلخ قوله أن نزع بفتح الهمزة في الروايات كلها مفعول أملك وحكى بعض شراح المصابيح كسر الهمزة على أنها شرط والجزاء محذوف وهو من جنس ما تقدم أي إن نزع الله الرحمة من قلبك لا أملك لك ردها إليه ووقع في قصة عيينة فقال النبي صلى الله عليه وسلم من لا يرحم لا يرحم الحديث السادس
Fath al-Bari on Sahih al-Bukhari 5998
فتح الباري شرح صحيح البخاري — أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي
(قوله باب رحمة الولد وقبلته ومعانقته)