قوله وكان رقيقا رحيما وهو للأكثر بقافين من الرقة وللقابسي والأصيلي والكشميهني بفاء ثم قاف من الرفق وقوله شببة بفتح المعجمة والموحدة جمع شاب مثل بار وبررة وقوله فقال ارجعوا إلى أهليكم فعلموهم وفي الرواية الأخرى لو
رجعتم إلى أهليكم فعلمتموهم استدل به بن التين على أن الهجرة قبل الفتح لم تكن واجبة على الأعيان بل على البعض وفيه نظر ومن أين له أن وفود مالك ومن معه كان قبل الفتح وقوله وصلوا كما رأيتموني أصلي حكى بن التين عن الداودي أنه فيه دلالة على إمامة الصبيان وزيفه فأجاد الحديث الثاني حديث أبي هريرة في كل ذات كبد رطبة أجر وفيه قصة الرجل الذي سقى الكلب وقد تقدم شرحه في أواخر كتاب الشرب قبيل كتاب الاستقراض والرطوبة هنا كناية عن الحياة وقيل إن الكبد إذا ظمئت ترطبت بدليل أنها إذا ألقيت في النار ظهر منها الرشح والسبب في ذلك أن النار تخرج منها رطوبتها إلى خارج وقد تقدم في بدء الخلق أن القصة المذكورة وقع نحوها لامرأة وحمل على التعدد الحديث الثالث حديث أبي هريرة أيضا في قصة الأعرابي الذي قال اللهم ارحمني ومحمدا وقد تقدمت الإشارة إليه في كتاب الوضوء وأنه الذي بال في المسجد وأنه ذو الخويصرة اليماني وقيل الأقرع بن حابس وأخرج بن ماجة وصححه بن حبان من وجه آخر عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال دخل الأعرابي المسجد فقال اللهم اغفر لي ولمحمد ولا تغفر لأحد معنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم لقد احتظرت واسعا ثم تنحى الأعرابي فبال في ناحية المسجد الحديث