Justice CouncilHadith commentaries

Fath al-Bari on Sahih al-Bukhari 6039

فتح الباري شرح صحيح البخاري — أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي

Ibn Hajar al-Asqalani (d. 852 AH) Printed edition: vol. 10, p. 460 The hadith: bukhari:6039

(قوله باب بالتنوين كيف يكون الرجل في أهله)

في مهنة أهله المهنة بكسر الميم وبفتحها وأنكر الأصمعي الكسر وفسرها هناك بخدمة أهله وبينت أن التفسير من قول الراوي عن شعبة وأن جماعة رووه عن شعبة بدونها وكذا أخرجه بن سعد في الترجمة النبوية عن وهب بن جرير وعفان وأبي قطن كلهم عن شعبة بدونها لكن وقع عنده عن أبي النضر عن شعبة في آخره يعني بالمهنة في خدمة أهله وقد وقع في حديث آخر لعائشة أخرجه أحمد وبن سعد وصححه بن حبان من رواية هشام بن عروة عن أبيه قلت لعائشة ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع في بيته قالت يخيط ثوبه ويخصف نعله ويعمل ما يعمل الرجال في بيوتهم وفي رواية لابن حبان ما يعمل أحدكم في بيته وله ولأحمد من رواية الزهري عن عروة عن عائشة يخصف نعله ويخيط ثوبه ويرقع دلوه وله من طريق معاوية بن صالح عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة بلفظ ما كان إلا بشرا من البشر كان يفلي ثوبه ويحلب شاته ويخدم نفسه وأخرجه الترمذي في الشمائل والبزار وقال وروي عن يحيى عن القاسم عن عائشة وروي عن يحيى عن حميد المكي عن مجاهد عن عائشة وفي رواية حارثة بن أبي الرجال عن عمرة عن عائشة عند أبي سعد كان ألين الناس وأكرم الناس وكان رجلا من رجالكم إلا أنه كان بساما قال بن بطال من أخلاق الأنبياء التواضع والبعد عن التنعم وامتهان النفس ليستن بهم ولئلا يخلدوا إلى الرفاهية المذمومة وقد أشير إلى ذمها بقوله تعالى وذرني والمكذبين أولي النعمة ومهلهم قليلا

(قوله باب المقة من الله)

أي ابتداؤها من الله المقة بكسر الميم وتخفيف القاف هي المحبة وقد ومق يمق والأصل الومق والهاء فيه عوض عن الواو كعدة ووعد وزنة ووزن وهذه الترجمة لفظ زيادة وقعت في نحو حديث الباب في بعض طرقه لكنها على غير شرط البخاري فأشار إليها في الترجمة كعادته أخرجه أحمد والطبراني وبن أبي شيبة من طريق محمد بن سعد الأنصاري عن أبي ظبية بمعجمة عن أبي أمامة مرفوعا قال المقة من الله والصيت من السماء فإذا أحب الله عبدا الحديث وللبزار من طريق أبي وكيع الجراح بن مليح عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رفعه ما من عبد إلا وله صيت في السماء فإن كان حسنا وضع في الأرض وإن كان سيئا

وضع في الأرض والصيت بكسر الصاد المهملة وسكون التحتانية بعدها مثناة أصله الصوت كالريح من الروح والمراد به الذكر الجميل وربما قيل لضده لكن بقيد