قوله وقال الثوري ووهيب بن خالد وأبو معاوية عن هشام جلد العبد يريد أن هؤلاء الثلاثة رووه عن هشام بن عروة بهذا الإسناد في قصة النهي عن ضرب المرأة وأن هؤلاء جزموا بقولهم جلد العبد موضع شك بن عيينة هل قال جلد الفحل أو جلد العبد والتعاليق الثلاثة تقدم بيان كونها موصولة أما رواية الثوري فوصلها المؤلف في النكاح وساقها كذلك وأما رواية وهيب فوصلها المؤلف في التفسير كذلك وأما رواية أبي معاوية فوصلها أحمد وإسحاق كذلك وتقدم التنبيه عليها في التفسير أيضا الحديث الثاني حديث بن عمر في خطبة النبي صلى الله عليه وسلم بمنى والغرض منه بيان تحريم العرض وهو موضع المدح والذم من الشخص أعم من أن يكون في نفسه أو نسبه أو حسبه وقال بن قتيبة عرض الرجل بدنه ونفسه لا غير ومنه استبرأ لدينه وعرضه قلت ولا حجة فيه لما ادعاه من الحصر ويدل للأول قول حسان فإن أبي ووالده وعرضي لعرض محمد منكم وقاء يخاطب بذلك من كان يهجو النبي صلى الله عليه وسلم وأكثر ما يقع تهاجيهم في مدح الآباء وذمهم وقد تقدم شرح الحديث مستوفى في كتاب الحج وعند مسلم من حديث أبي هريرة كل المسلم على المسلم حرام دمه وعرضه وماله
(قوله باب ما ينهى من السباب واللعن ف)
ي رواية غير أبي ذر والنسفي عن بدل من وهي أولى وفي الأول حذف تقديره ما ينهى عنه والسباب بكسر المهملة وتخفيف الموحدة تقدم بيانه مع شرح الحديث الأول في كتاب الإيمان وهو محتمل لأن يكون على ظاهر لفظه من التفاعل ويحتمل أن يكون بمعنى السب وهو الشتم وهو نسبة الإنسان إلى عيب ما وعلى الأول فحكم من بدأ منهما أن الوزر عليه حتى يعتدي الثاني كما ثبت عند مسلم من حديث أبي هريرة وصحح بن حبان من حديث العرباض بن سارية قال المستبان شيطانان يتهاتران ويتكاذبان وقوله