قوله أيوب هو السختياني وأبو عثمان هو النهدي قوله كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر لم أقف على تعيينه قوله اربعوا بهمزة وصل مكسورة ثم موحدة مفتوحة أي ارفقوا ولا تجهدوا أنفسكم قوله فإنكم لا تدعون أصم يأتي بيانه في التوحيد قوله كنز سمى هذه الكلمة كنزا لأنها كالكنز في نفاسته وصيانته عن أعين الناس قوله أو قال ألا أدلك على كلمة هي كنز إلخ شك من الراوي هل قال قل لا حول ولا قوة إلا بالله فإنها كنز من كنوز الجنة أو قال ألا أدلك إلخ وسيأتي في كتاب القدر من رواية خالد الحذاء عن أبي عثمان بلفظ ثم قال يا عبد الله بن قيس ألا أعلمك كلمة إلخ وسيأتي في أواخر كتاب الدعوات أيضا من طريق سليمان التيمي عن أبي عثمان بلفظ ثم قال يا أبا موسى أو يا عبد الله بن قيس ألا أدلك إلخ ولم يتردد ووقع في هذين الطريقين بيان سبب قوله إنكم لا تدعون أصم فإن في رواية سليمان فلما علا عليها رجل نادى فرفع صوته وفي رواية خالد فجعلنا لا نصعد شرفا إلا رفعنا أصواتنا بالتكبير ووقع في بعض النسخ أصما وكأنه لمناسبة غائبا وقوله بصيرا ووقع في تلك الرواية قريبا ويأتي شرح الحديث مستوفى في كتاب القدر إن شاء الله تعالى وقوله لا حول يجوز أن يكون في موضع جر على البدل من قوله على كنز وفي موضع نصب بتقدير أعني وفي موضع رفع بتقدير هو
(قوله باب الدعاء إذا هبط واديا)
فيه حديث جابر كذا ثبت عند المستملي والكشميهني وسقط لغيرهما والمراد بحديث جابر ما تقدم في الجهاد وفي باب التسبيح إذا هبط واديا من حديثه بلفظ كنا إذا صعدنا كبرنا وإذا نزلنا سبحنا وقال بعده باب التكبير إذا علا شرفا وأورد فيه حديث جابر أيضا لكن بلفظ وإذا تصوبنا بدل نزلنا والتصويب الانحدار وقد ورد بلفظ هبطنا في هذا الحديث عند النسائي وبن خزيمة وأشرت إلى شرحه هناك ومناسبة التكبير عند الصعود إلى المكان المرتفع أن الاستعلاء والارتفاع محبوب للنفوس لما فيه من استشعار الكبرياء فشرع لمن تلبس به أن يذكر كبرياء الله تعالى وأنه أكبر من كل شيء فيكبره ليشكر له ذلك فيزيده من فضله ومناسبة التسبيح عند الهبوط لكون المكان المنخفض محل ضيق فيشرع فيه التسبيح لأنه من أسباب الفرج كما وقع في قصة يونس عليه السلام حين سبح في الظلمات فنجي من الغم
(قوله باب الدعاء إذا أراد سفرا أو رجع فيه)
يحيى بن أبي إسحاق عن أنس كذا وقع في رواية الحموي عن الفربري ومثله في رواية أبي زيد المروزي عنه لكن بالواو العاطفة بدل لفظ باب والمراد بحديث يحيى بن أبي إسحاق فيما أظن الحديث الذي أوله إن النبي صلى الله عليه وسلم أقبل من خيبر وقد أردف صفية فلما كان ببعض الطريق عثرت الناقة فإن في آخره فلما أشرفنا على المدينة قال آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون فلم يزل يقولها حتى دخل المدينة وقد تقدم موصولا في أواخر الجهاد وفي الأدب وفي أواخر اللباس وشرحته هناك إلا الكلام الأخير هنا فوعدت بشرحه هنا وإسماعيل في الحديث الموصول هو بن أبي أويس