قوله في أول الحديث الثالث أخبرنا إسحاق بن إبراهيم هو بن راهويه كما بينته في المقدمة
(قوله باب وكان أمر الله قدرا مقدورا)
أي حكما مقطوعا بوقوعه والمراد بالأمر واحد الأمور المقدرة ويحتمل أن يكون واحد الأوامر لأن الكل موجود بكن ذكر فيه خمسة أحاديث الأول حديث أبي هريرة لا تسأل المرأة طلاق أختها إلى قوله في آخره فإن لها ما قدر لها وقد مضى شرحه في باب الشروط التي لا تحل في النكاح من كتاب النكاح قال بن العربي في هذا الحديث من أصول الدين السلوك في مجاري القدر وذلك لا يناقض العمل في الطاعات ولا يمنع التحرف في الاكتساب والنظر لقوت غد وإن كان لا يتحقق انه يبلغه وقال بن عبد البر هذا الحديث من أحسن أحاديث القدر عند أهل العلم لما دل عليه من أن الزوج لو أجابها وطلق من تظن أنها تزاحمها في رزقها فإنه لا يحصل لها من ذلك إلا ما كتب الله لها سواء أجابها أو لم يجبها وهو كقول الله تعالى في الآية الأخرى قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا الحديث الثاني