Justice CouncilHadith commentaries

Fath al-Bari on Sahih al-Bukhari 6607

فتح الباري شرح صحيح البخاري — أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي

Ibn Hajar al-Asqalani (d. 852 AH) Printed edition: vol. 11, p. 498 The hadith: bukhari:6607

(قوله باب العمل بالخواتيم)

في آخر حديث أبي هريرة وإنما الأعمال بالخواتيم وقع في حديث أنس عند الترمذي وصححه إذا أراد الله بعبد خيرا استعمله قيل كيف يستعمله قال يوفقه لعمل صالح ثم يقبضه عليه وأخرجه أحمد من هذا الوجه مطولا وأوله لا تعجبوا لعمل عامل حتى تنظروا بم يختم له فذكر نحو حديث بن مسعود وأخرجه الطبراني من حديث أبي أمامة مختصرا واخرج البزار من حديث بن عمر حديثا فيه ذكر الكتابين وفي آخره العمل بخواتيمه العمل بخواتيمه

(قوله باب إلقاء العبد النذر إلى القدر)

في رواية الكشميهني إلقاء النذر العبد وفي الأولى النذر بالرفع وهو الفاعل والإلقاء مضاف إلى المفعول وهو العبد وفي الثانية العبد بالنصب وهو المفعول والإلقاء مضاف إلى الفاعل وهو النذر وسيأتي في باب الوفاء بالنذر من وجه آخر عن أبي هريرة على وفق رواية الكشميهني وذكر فيه حديث بن عمر وأبي هريرة في ذلك وسيأتيان في باب الوفاء بالنذر من كتاب الأيمان والنذور مع شرحهما فأما حديث أبي هريرة فهو صريح في الترجمة لكن لفظه ولكن يلقيه القدر كذا للأكثر وللكشميهني يلقيه النذر بنون ثم ذال معجمة وقد اعترض بعض شيوخنا على البخاري فقال ليس في واحد من اللفظين المرويين عنه في الترجمة مطابقة للحديث والمطابق أن يقول إلقاء القدر العبد إلى النذر بتقديم القدر بالقاف على النذر بالنون لأن لفظ الخبر يلقيه القدر بالقاف كذا قال وكأنه لم يشعر برواية الكشميهني في متن الحديث ثم ادعى أن الترجمة مع عدم مطابقتها للخبر ليس المعنى فيها صحيحا انتهى وما نفاه مردود بل المعنى بين لمن له أدنى تأمل وكأنه استبعد نسبة الإلقاء إلى النذر وجوابه أن النسبة مجازية وسوغ ذلك كونه سببا إلى الإلقاء فنسب الإلقاء إليه وأيضا فهما متلازمان قال الكرماني الظاهر أن الترجمة مقلوبة إذ القدر هو الذي يلقي إلى النذر لقوله في الخبر يلقيه القدر والجواب أنهما صادقان إذ الذي يلقي في الحقيقة هو القدر وهو الموصل وبالظاهر هو النذر قال وكان الأولى أن يقول يلقيه القدر إلى النذر ليطابق الحديث إلا أن يقال إنهما متلازمان وكأنه أيضا ما نظر إلى رواية الكشميهني وأيضا فقد جرت عادة البخاري أنه يترجم بما ورد في بعض طرق الحديث وإن لم يسق ذلك اللفظ بعينه ليبعث ذلك الناظر في كتابه على تتبع الطرق وليقدح الفكر في التطبيق ولغير ذلك من المقاصد التي فاق بها غيره من المصنفين كما تقرر غير مرة واما حديث بن عمر فهو بلفظ أنه أي النذر لا يرد شيئا وهو يعطي معنى الرواية الأخرى وقوله