قوله والله لولا الله ما اهتدينا الأبيات وقد تقدم شرحها في غزوة الخندق وقوله هنا ولا صمنا ولا صلينا كذا وقع مزحوفا وتقدم هناك من طريق شعبة عن أبي إسحاق بلفظ ولا تصدقنا بدل ولا صمنا وبه يحصل الوزن وهو المحفوظ والله أعلم خاتمة اشتمل كتاب القدر من الأحاديث المرفوعة على تسعة وعشرين حديثا المعلق منها ثلاثة والبقية موصولة المكرر منها فيه وفيما مضى اثنان وعشرون والخالص سبعة وافقه مسلم على تخريجها سوى حديث أبي سعيد ما استخلف من خليفة وحديث بن عمر لا ومقلب القلوب وفيه من الآثار عن الصحابة والتابعين خمسة آثار والله أعلم بسم الله الرحمن الرحيم
(قوله كتاب الأيمان والنذور)
الأيمان بفتح الهمزة جمع يمين وأصل اليمين في اللغة اليد وأطلقت على الحلف لأنهم كانوا إذا تحالفوا أخذ كل بيمين صاحبه وقيل لأن اليد اليمنى من شأنها حفظ الشيء فسمي الحلف بذلك لحفظ المحلوف عليه وسمي المحلوف عليه يمينا لتلبسه بها ويجمع اليمين أيضا على أيمن كرغيف وأرغف وعرفت شرعا بأنها توكيد الشيء بذكر اسم أو صفة لله وهذا أخصر التعاريف وأقربها والنذور جمع نذر وأصله الإنذار بمعنى التخويف وعرفه الراغب بأنه إيجاب ما ليس بواجب لحدوث أمر
(قوله قول الله تعالى)
كذا للجميع بغير لفظ باب وهو مقدر وثبت لبعضهم كالإسماعيلي قوله لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم الآية وفي نسخة بدل الآية إلى قوله تشكرون وساق في رواية كريمة الآية كلها والأول أولى فإن المذكور من الآية هنا إلى قوله بما عقدتم الإيمان وأما بقية الآية فقد ترجم به في أول كفارات الأيمان فقال لقوله فكفارته إطعام عشرة مساكين نعم يحتمل أن يكون ساق الآية كلها أولا ثم ساق بعضها حيث احتاج إليه قوله باللغو قال الراغب هو في الأصل ما لا يعتد به من الكلام والمراد به في الأيمان ما يورد عن غير روية فيجري مجرى اللغاء وهو صوت العصافير وقد سبق الكلام عليه في باب مفرد في تفسير المائدة قوله عقدتم قرئ بتشديد القاف وتخفيفها وأصله العقد وهو الجمع بين أطراف الشيء ويستعمل في الأجسام ويستعار للمعاني نحو عقد البيع والمعاهدة قال عطاء
معنى قوله عقدتم الإيمان أكدتم ثم ذكر في الباب أربعة أحاديث الأول