قوله أخبرنا عبد الله هو بن المبارك قوله فدبغنا مسكها بفتح الميم وبالمهملة أي جلدها قوله حتى صار شنا بفتح المعجمة وتشديد النون أي باليا والشنة القربة العتيقة وقد أخرج النسائي من طريق مغيرة بن مقسم عن الشعبي عن بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا في دباغ جلد الشاة الميتة غير هذا وأشار المزي في الأطراف إلى أن ذلك علة لرواية إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي التي في الباب وليس كذلك بل هما حديثان متغايران في السياق وإن كان كل منهما من رواية الشعبي عن بن عباس ورواية مغيرة هذه توافق لفظ
رواية عطاء عن بن عباس عن ميمونة وهي عند مسلم وأخرجها البخاري من رواية عبيد الله بن عبد الله عن بن عباس بغير ذكر ميمونة ولا ذكر الدباغ فيه ومضى الكلام على ذلك مستوفى في أواخر كتاب الأطعمة قال بن أبي جمرة في حديث سودة الرد على من زعم أن الزهد لا يتم إلا بالخروج عن جميع ما يتملك لأن موت الشاة يتضمن سبق ملكها واقتنائها وفيه جواز تنمية المال لأنهم أخذوا جلد الميتة فدبغوه فانتفعوا به بعد أن كان مطروحا وفيه جواز تناول ما يهضم الطعام لما دل عليه الانتباذ وفيه إضافة الفعل إلى المالك وان باشره غيره كالخادم اه ملخصا
(قوله باب إذا حلف أن لا يأتدم فأكل تمرا بخبز)
أي هل يكون مؤتدما فيحنث أم لا قوله وما يكون منه الأدم هي جملة معطوفة على جملة الشرط والجزاء أي وباب بيان ما يحصل به الائتدام ذكر فيه حديثين حديث عائشة ما شبع آل محمد من خبز بر مأدوم وهو طرف من حديث مضى في الأطعمة بتمامه وكذا التعليق المذكور بعده عن محمد بن كثير مضى ذكر من وصله عنه وعابس بمهملة وبعد الألف موحدة ثم مهملة وقوله
في آخره قال لعائشة بهذا قال الكرماني أي روى عنها أو قال لها مستفهما ما شبع آل محمد فقالت نعم قلت والواقع خلاف هذا التقدير وهو بين فيما أخرجه الطبراني والبيهقي من وجهين آخرين وهو أن عابسا قال لعائشة أنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن أكل لحوم الأضاحي فذكر الحديث وفي آخره ما شبع إلخ والنكتة في إيراده طريق محمد بن كثير الإشارة إلى أن عابسا لقي عائشة وسألها لرفع ما يتوهم في العنعنة في الطريق التي قبلها من الانقطاع وقد تقدم شرح الحديث في كتاب الرقاق الثاني حديث أنس في قصة أقراص الشعير وأكل القوم وهم سبعون أو ثمانون رجلا حتى شبعوا وقد مضى شرحه في علامات النبوة والقصد منه