قوله أطعمه أهلك لكن إذا جاز إعطاء الأقرباء فالبعداء أجوز وقاس كفارة اليمين على كفارة الجماع في الصيام في إجازة الصرف إلى الأقرباء قلت وهو على رأي من حمل قوله أطعمه أهلك على أنه في الكفارة وأما من حمله على أنه أعطاه التمر المذكور في الحديث لينفقه عليهم وتستمر الكفارة في ذمته إلى أن يحصل له يسرة فلا يتجه الإلحاق وكذا على قول من يقول تسقط عن المعسر مطلقا وقد تقدم البحث في ذلك وبيان الاختلاف فيه في كتاب الصيام ومذهب الشافعي جواز إعطاء الأقرباء إلا من تلزمه نفقته ومن فروع المسألة اشتراط الإيمان فيمن يعطيه وهو قول الجمهور وأجاز أصحاب الرأي إعطاء أهل الذمة منه ووافقهم أبو ثور وقال الثوري يجزئ إن لم يجد المسلمين واخرج بن أبي شيبة عن النخعي والشعبي مثله وعن الحكم كالجمهور
(قوله باب صاع المدينة ومد النبي صلى الله عليه وسلم وبركته)
أشار في الترجمة إلى وجوب الإخراج في الواجبات بصاع
أهل المدينة لأن التشريع وقع على ذلك أولا وأكد ذلك بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم لهم بالبركة في ذلك قوله وما توارث أهل المدينة من ذلك قرنا بعد قرن أشار بذلك إلى أن مقدار المد والصاع في المدينة لم يتغير لتواتره عندهم إلى زمنه وبهذا احتج مالك على أبي يوسف في القصة المشهورة بينهما فرجع أبو يوسف عن قول الكوفيين في قدر الصاع إلى قول أهل المدينة ثم ذكر في الباب ثلاثة أحاديث الأول حديث السائب بن يزيد وقوله