قوله سمعت يعلى بن حكيم في رواية موسى بن إسماعيل عند أبي داود عن جرير بن حازم حدثني يعلى ولم يسم أباه في روايته فظن بعضهم أنه بن مسلم وليس كذلك للتصريح في إسناد هذا الباب بأنه بن حكيم قوله عن بن عباس لم يذكره موسى في روايته بل أرسله وأشار إلى ذلك أبو داود وكان البخاري لم يعتبر هذه العلة لأن وهب بن جرير وصله وهو أخبر بحديث أبيه من غيره ولأنه ليس دون موسى في الحفظ ولأن أصل الحديث معروف عن بن عباس فقد أخرجه أحمد وأبو داود من رواية خالد الحذاء عن عكرمة عن بن عباس وأخرجه مسلم من وجه آخر عن سعيد بن جبير عن بن عباس قوله لما أتى ماعز بن مالك في رواية خالد الحذاء أن ماعز بن مالك أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إنه زنى فأعرض عنه فأعاد عليه مرارا فسأل قومه أمجنون هو قالوا ليس به بأس وسنده على شرط البخاري وذكر الطبراني في الأوسط أن يزيد بن زريع تفرد به عن خالد الحذاء قوله قال له لعلك قبلت حذف المفعول للعلم به أي المرأة المذكورة ولم يعين محل التقبيل وقوله أو غمزت بالغين المعجمة والزاي أي بعينك أو يدك أي أشرت أو المراد بغمزت بيدك الجس أو وضعها على عضو الغير وإلى ذلك الإشارة بقوله لمست بدل غمزت وقد وقع في رواية يزيد بن هارون عن جرير بن حازم عند الإسماعيلي بلفظ لعلك قبلت أو لمست قوله أو نظرت أي فأطلقت على أي واحدة فعلت من الثلاث زنا ففيه إشارة إلى الحديث الآخر المخرج في الصحيحين من حديث أبي هريرة العين تزني وزناها النظر وفي بعض طرقه عندهما أو عند أحدهما ذكر اللسان واليد والرجل والأذن زاد أبو داود والفم وعندهم والفرج يصدق ذلك أو يكذبه وفي الترمذي وغيره عن أبي موسى الأشعري رفعه كل عين زانية قوله أنكتها بالنون والكاف لا يكني أي تلفظ بالكلمة المذكورة ولم يكن عنها بلفظ آخر وقد وقع في رواية خالد بلفظ أفعلت بها وكأن هذه الكناية صدرت منه أو من شيخه للتصريح في رواية الباب بأنه لم يكن وقد تقدم في حديث أبي هريرة
الذي تقدمت الإشارة إلى أن أبا داود أخرجه في باب لا يرجم المجنون زيادات في هذه الألفاظ قوله فعند ذلك أمر برجمه زاد خالد الحذاء في روايته فانطلق به فرجم ولم يصل عليه
(قوله باب سؤال الإمام المقر هل أحصنت أي تزوجت ودخلت بها وأصبتها)