قوله إن من ورطات بفتح الواو والراء وحكى بن مالك أنه قيد في الرواية بسكون الراء والصواب التحريك وهي جمع ورطة بسكون الراء وهي الهلاك يقال وقع فلان في ورطة أي في شيء لا ينجو منه وقد فسرها في الخبر بقوله التي لا مخرج لمن أوقع نفسه فيها قوله سفك الدم أي إراقته والمراد به القتل بأي صفة كان لكن لما كان الأصل إراقة الدم عبر به قوله بغير حله في رواية أبي نعيم بغير حقه وهو موافق للفظ الآية وهل الموقوف على بن عمر منتزع من المرفوع فكأن بن عمر فهم من كون القاتل لا يكون في فسحة أنه ورط نفسه فأهلكها لكن التعبير بقوله من ورطات الأمور يقتضي المشاركة بخلاف اللفظ الأول فهو أشد في الوعيد وزعم الإسماعيلي أن هذه الرواية الثانية غلط ولم يبين وجه الغلط
وأظنه من جهة انفراد أحمد بن يعقوب بها فقد رواه عن إسحاق بن سعيد أبو النضر هاشم بن القاسم ومحمد بن كناسة وغيرهما باللفظ الأول وقد ثبت عن بن عمر أنه قال لمن قتل عامدا بغير حق تزود من الماء البارد فإنك لا تدخل الجنة وأخرج الترمذي من حديث عبد الله بن عمر زوال الدنيا كلها أهون على الله من قتل رجل مسلم قال الترمذي حديث حسن قلت وأخرجه النسائي بلفظ لقتل المؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا قال بن العربي ثبت النهي عن قتل البهيمة بغير حق والوعيد في ذلك فكيف بقتل الآدمي فكيف بالمسلم فكيف بالتقي الصالح الحديث الثالث