Justice CouncilHadith commentaries

Fath al-Bari on Sahih al-Bukhari 6950

فتح الباري شرح صحيح البخاري — أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي

Ibn Hajar al-Asqalani (d. 852 AH) Printed edition: vol. 12, p. 321 The hadith: bukhari:6950

(قوله باب إذا استكرهت المرأة على الزنا فلا حد عليها)

هنا الظالم تقدم هناك بلفظ الكافر وقوله غط بضم الغين المعجمة أي غم وزنه ومعناه وقيل خنق ونقل بن التين أنه روي بالعين المهملة وأخذ من العطمطة وهي حكاية صوت وتقدم الخلاف في تسمية الجبار والمراد بالقرية حران وقيل الأردن وقيل مصر وقولها إن كنت ليس للشك فتقديره إن كنت مقبولة الإيمان عندك وقوله ركض أي حرك قال بن المنير ما كان ينبغي إدخال هذا الحديث في هذه الترجمة أصلا وليس لها مناسبة للترجمة إلا سقوط الملامة عنها في الخلوة لكونها كانت مكرهة على ذلك قال الكرماني تبعا لابن بطال وجه إدخال هذا الحديث في هذا الباب مع أن سارة عليها السلام كانت معصومة من كل سوء أنها لا ملامة عليها في الخلوة مكرهة فكذا غيرها لو زني بها مكرهة لا حد عليها تكميل لم يذكروا حكم إكراه الرجل على الزنا وقد ذهب الجمهور أنه لا حد عليه وقال مالك وطائفة عليه الحد لأنه لا ينتشر إلا بلذة وسواء أكرهه سلطان أم غيره وعن أبي حنيفة يحد إن أكرهه غير السلطان وخالفه صاحباه واحتج المالكية بأن الانتشار لا يحصل إلا بالطمأنينة وسكون النفس والمكره بخلافه لأنه خائف وأجيب بالمنع وبأن الوطء يتصور بغير انتشار والله أعلم

(قوله باب يمين الرجل لصاحبه أنه أخوه إذا خاف عليه القتل أو نحوه)

جواب الشرط يأتي بعده قوله وكذلك كل مكره يخاف فإنه أي المسلم يذب بفتح أوله وضم الذال المعجمة أي يدفع عنه الظالم ويقاتل دونه أي عنه ولا يخذله قال بن بطال ذهب مالك والجمهور إلى أن من أكره على يمين إن لم يحلفها قتل أخوه المسلم أنه لا حنث عليه وقال الكوفيون يحنث لأنه كان له أن يوري فلما ترك التورية صار قاصدا لليمين فيحنث وأجاب الجمهور بأنه إذا أكره على اليمين فنيته مخالفة لقوله الأعمال بالنيات قوله فإن قاتل دون المظلوم فلا قود عليه ولا قصاص قال الداودي أراد لا قود ولا دية عليه ولا قصاص قال والدية تسمى أرشا قلت والأولى أن قوله ولا قصاص تأكيد أو أطلق القود على الدية وقال بن بطال اختلفوا فيمن قاتل عن رجل خشي عليه أن يقتل فقتل دونه هل يجب على الآخر قصاص أو دية فقالت طائفة لا يجب عليه شيء للحديث المذكور ففيه