Justice CouncilHadith commentaries

Fath al-Bari on Sahih al-Bukhari 6961

فتح الباري شرح صحيح البخاري — أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي

Ibn Hajar al-Asqalani (d. 852 AH) Printed edition: vol. 12, p. 333 The hadith: bukhari:6961

(قوله باب الحيلة في النكاح)

قوله يحيى هو القطان وعبيد الله بن عمر هو العمري ومحمد بن علي هو المعروف بابن الحنفية وعلي هو بن أبي طالب قوله قيل له إن بن عباس لا يرى بمتعة النساء بأسا لم أقف على اسم القائل وزاد عمرو بن علي الفلاس في روايته لهذا الحديث عن يحيى القطان فقال له إنك تايه بمثناة فوقانية وياء

آخر الحروف بوزن فاعل من التيه وهو الحيرة وإنما وصفه بذلك إشارة إلى أنه تمسك بالمنسوخ وغفل عن الناسخ وقد تقدم بيان مذهب بن عباس في ذلك في كتاب النكاح مستوفى قوله وقال بعض الناس إن احتال حتى تمتع فالنكاح فاسد أي إن عقد عقد نكاح متعة والفساد لا يستلزم البطلان لإمكان إصلاحه بإلغاء الشرط فيتحيل في تصحيحه بذلك كما قال في ربا الفضل إن حذفت منه الزيادة صح البيع قوله وقال بعضهم إلخ تقدم أنه قول زفر وقيل إنه لم يجز إلا النكاح المؤقت وألغى الشرط وأجيب بأن نسخ المتعة ثابت والنكاح المؤقت في معنى المتعة والاعتبار عندهم في العقود بالمعاني

(قوله باب ما يكره من الاحتيال في البيوع ولا يمنع فضل الماء ليمنع به فضل

الكلإ)

ذكر فيه حديث أبي هريرة لا يمنع إلخ وإسماعيل شيخه فيه هو بن أبي أويس وقد تقدم شرح الحديث مستوفى في كتاب الشرب قال المهلب المراد رجل كان له بئر وحولها كلأ مباح وهو بفتح الكاف واللام مهموز ما يرعى فأراد الاختصاص به فيمنع فضل ماء بئره أن ترده نعم غيره للشرب وهو لا حاجة به إلى الماء الذي يمنعه وإنما حاجته إلى الكلإ وهو لا يقدر على منعه لكونه غير مملوك له فيمنع الماء فيتوفر له الكلأ لأن النعم لا تستغني عن الماء بل إذا رعت الكلأ عطشت ويكون ماء غير البئر بعيدا عنها فيرغب صاحبها عن ذلك الكلإ فيتوفر لصاحب البئر بهذه الحيلة انتهى موضحا قال وفيه معنى آخر وهو أنه قد يخص أحد معاني الحديث ويسكت عن البقية لأن ظاهر الحديث اختصاص النهي بما إذا أريد به منع الكلإ فإذا لم يرد به ذلك فلا نهي عن منع الكلإ والحديث معناه لا يمنع فضل الماء بوجه من الوجوه لأنه إذا لم يمنع بسبب غيره فأحرى أن لا يمنع بسبب نفسه وفي تسميته فضلا إشارة إلى أنه إذا لم تكن زيادة عن حاجة صاحب البئر جاز لصاحب البئر منعه والله أعلم وقال بن المنير وجه مطابقة الترجمة أن الآبار التي في البوادي لمحتفرها أن يختص بما عدا فضلها من الماء بخلاف الكلإ المباح فلا اختصاص له به فلو تحيل صاحب البئر فادعى أنه لا فضل في ماء البئر عن حاجته ليتوفر له الكلأ الذي بقربه لأن صاحب الماشية حينئذ يحتاج أن يحولها إلى ماء آخر لأنها لا تستطيع الرعي على الظمإ لدخل في النهي ثم قال ولا يلزم من كون دعواه كذبا محضا أن لا يكون في كلامه تحيل على منع المباح فحجته ظاهرة فيما له فيه مقال وهو الماء تحيلا على ما لا حق له فيه ولا حجة وهو الكلأ قلت وهذا جواب عن أصل التحيل لا عن خصوص التحيل في البيع ومن ثم قال الكرماني هو من قبيل ما ترجم به وبيض له فلم يذكر فيه حديثا يريد أنه ترجم بالتحيل بالبيع وعطف عليه ولا يمنع فضل الماء وذكر الحديث المتعلق بالثاني دون الأول لكن لا يدفع هذا القدر السؤال عن حكمة إيراد منع فضل الماء في ترك الحيل ثم قال الكرماني يمكن أن يكون المنع أعم من أن يكون بطريق عدم البيع أو بغيره انتهى ويظهر أن المناسبة بينهما ما أشار إليه بن المنير لكن تمامه أن يقال إن صاحب البئر يدعي أنه لافضل في ماء البئر ليحتاج من احتاج إلى الكلإ أن يبتاع منه ماء بئره ليسقي ماشيته فيظهر

حينئذ أنه تحيل بالجحد على حصول البيع ليتم مراده في أخذ ثمن ماء البئر وفي توفير الكلأ عليه وأما بن بطال فأدخل في هذه الترجمة حديث النهي عن النجش فلو كان كذلك لبطل الاعتراض لكن ترجمة النجش موجودة في جميع الروايات بين الحديثين

(قوله باب ما يكره من التناجش)

أشار إلى ما ورد في بعض طرق الحديث المذكور في الباب بلفظ