قوله إذا مر أحدكم إلخ فيه أن الحكم عام في جميع المكلفين بخلاف حديث جابر فإنه واقعة حال لا تستلزم التعميم وقوله فليقبض بكفه أي على النصال وليس المراد خصوص ذلك بل يحرص على أن لا يصيب مسلما بوجه من الوجوه كما دل عليه التعليل بقوله أن يصيب أحدا من المسلمين منها بشيء وقوله أن يصيب بها بفتح أن والتقدير كراهية ووقع في رواية مسلم لئلا يصيب
بها وهو يؤيد مذهب الكوفيين في تقدير المحذوف في مثله وزاد مسلم في آخر الحديث سددنا بعضنا إلى وجوه بعض وهي بالسين المهملة أي قومناها إلى وجوههم وهي كناية عما وقع من قتال بعضهم بعضا في تلك الحروب الواقعة في الجمل وصفين وفي هذين الحديثين تحريم قتال المسلم وقتله وتغليظ الأمر فيه وتحريم تعاطي الأسباب المفضية إلى أذيته بكل وجه وفيه حجة للقول بسد الذرائع
(قوله باب قول النبي صلى الله عليه وسلم لا ترجعوا بعدي كفارا إلخ)
ترجم بلفظ ثالث أحاديث الباب وفيه خمسة أحاديث الحديث الأول