قوله يونس هو بن يزيد الأيلي قوله فتغيظ فيه وفي رواية الكشميهني عليه والضمير في قوله فيه يعود للفعل المذكور وهو الطلاق الموصوف وفي عليه للفاعل وهو بن عمر وقد تقدم الحديث مشروحا في كتاب الطلاق
(قوله باب من رأى للقاضي أن يحكم بعلمه في أمر الناس إذا لم يخف الظنون
والتهمة)
أشار إلى قول أبي حنيفة ومن وافقه أن للقاضي أن يحكم بعلمه في حقوق الناس وليس له أن يقضي بعلمه في حقوق الله كالحدود لأنها مبنية على المسامحة وله في حقوق الناس تفصيل قال إن كان ما علمه قبل ولايته لم يحكم لأنه بمنزلة ما سمعه من الشهود وهو غير حاكم بخلاف ما علمه في ولايته وأما قوله إذا لم يخف الظنون والتهمة فقيد به قول من أجاز للقاضي أن يقضي بعلمه لأن الذين منعوا ذلك مطلقا اعتلوا بأنه غير معصوم فيجوز أن تلحقه التهمة إذا قضى بعلمه أن يكون حكم لصديقه على عدوه فحسمت المادة فجعل المصنف محل الجواز ما إذا لم يخف الحاكم الظنون والتهمة وأشار إلى أنه يلزم من المنع من أجل حسم المادة أن يسمع مثلا رجلا طلق امرأته طلاقا بائنا ثم رفعته إليه فأنكر فإذا حلفه فحلف لزم أن يديمه على فرج حرام فيفسق به فلم يكن له بد من أن لا يقبل قوله ويحكم عليه بعلمه فإن خشي التهمة فله أن يدفعه ويقيم شهادته عليه عند حاكم آخر وسيأتي مزيد لذلك في باب الشهادة تكون عند الحاكم وقال الكرابيسي الذي عندي أن شرط جواز الحكم بالعلم أن يكون الحاكم مشهورا بالصلاح والعفاف والصدق ولم يعرف بكبير زلة ولم يؤخذ عليه خربة بحيث تكون أسباب التقى فيه موجودة وأسباب التهم فيه مفقودة فهذا الذي يجوز له أن يحكم بعلمه مطلقا قلت وكأن البخاري أخذ ذلك عنه فإنه من مشايخه قوله كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لهند خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف هذا اللفظ وصله المؤلف في النفقات من طريق هشام بن عروة عن أبيه وقد ساق القصة في هذا الباب بغير هذا اللفظ من طريق الزهري عن عروة وقوله وذلك إذا كان أمرا مشهورا هذا تفسير قول من قال يقضي بعلمه مطلقا ويحتمل أن يكون المراد بالمشهور الشيء المأمور بأخذه ثم ذكر قصة هند بنت عتبة