في
آخر الباب قال محمد بن يوسف قال يونس قال محمد بن سليمان قال أبو عبد الله مرماة ما بين ظلف الشاة من اللحم مثل منساة وميضاة الميم مخفوضة وقد تقدم شرح المرماتين هناك ومحمد بن يوسف هذا هو الفربري راوي الصحيح عن البخاري ويونس هو بن ومحمد بن سليمان هو أبو أحمد الفارسي راوي التاريخ الكبير عن البخاري وقد نزل الفربري في هذا التفسير درجتين فإنه أدخل بينه وبين شيخه البخاري رجلين أحدهما عن الآخر وثبت هذا التفسير في رواية أبي ذر عن المستملي وحده وقوله مثل منساة وميضاة أما منساة بالوزن الذي ذكره بغير همز فهي قراءة أبي عمرو ونافع في قوله تعالى تأكل منسأته وقال الشاعر إذا دببت على المنساة من هرم فقد تباعد عنك اللهو والغزل أنشده أبو عبيدة ثم قال وبعضهم يهمزها فيقول منسأته قلت وهي قراءة الباقين بهمزة مفتوحة الا بن ذكوان فسكن الهمزة وفيها قراآت أخر في الشواذ والمنساة العصا اسم آلة من أنسأ الشيء إذا أخره وقوله الميم مخفوضة أي في كل من المنساة والميضاة وفي الميضاة اللغات المذكورة
(قوله باب هل للإمام أن يمنع المجرمين وأهل المعصية من الكلام معه
والزيارة ونحوه ف)
ي رواية أبي أحمد الجرجاني المحبوس بدل المجرمين وكذا ذكر بن التين والإسماعيلي وهو أوجه لأن المحبوس قد لا يتحقق عصيانه والأول يكون من عطف العام على الخاص وهو المطابق لحديث الباب ظاهرا وذكر فيه طرفا من حديث كعب بن مالك في قصة تخلفه عن تبوك وتوبته وقد تقدم شرحها مستوفى في أواخر كتاب المغازي بحمد الله تعالى
قوله بسم الله الرحمن الرحيم
(كتاب التمني)
(باب ما جاء في التمني ومن تمنى الشهادة)
كذا لأبي ذر عن المستملي وكذا لابن بطال لكن بغير بسملة واثبتها بن التين لكن حذف لفظ باب وللنسفي بعد البسملة ما جاء في التمني وللقابسي بحذف الواو والبسملة وكتاب ومثله لأبي نعيم عن الجرجاني ولكن أثبت الواو وزاد بعد قوله كتاب التمني والأماني واقتصر الإسماعيلي على باب ما جاء في تمني الشهادة والتمني تفعل من الأمنية والجمع أماني والتمني إرادة تتعلق بالمستقبل فإن كانت في خير من غير أن تتعلق بحسد فهي مطلوبة وإلا فهي مذمومة وقد قيل إن بين التمني والترجي عموما وخصوصا فالترجي في الممكن والتمني في أعم من ذلك وقيل التمني يتعلق بما فات وعبر عنه بعضهم بطلب مالا يمكن حصوله وقال الراغب قد يتضمن التمني معنى الود لأنه يتمنى حصول ما يود وقوله