قوله وأمر عليهم رجلا هو عبد الله بن حذافة وقد تقدم شرحه مستوفى في أواخر المغازي وتقدم القول في وجوب طاعة الأمير فيما فيه طاعة لا فيما فيه معصية في أوائل الأحكام وقوله فيه لا طاعة في المعصية في رواية الكشميهني في معصية وخفيت مطابقة هذا الحديث للترجمة على بن التين فقال ليس فيه ما بوب له لأنهم لم يطيعوه في دخول النار قلت لكنهم كانوا مطيعين له في غير ذلك وبه يتم المراد الحديث الثالث عشر حديث أبي هريرة وزيد بن خالد في قصة العسيف أورده من رواية صالح وهو بن كيسان ومن رواية شعبة وهو بن أبي حمزة كلاهما عن الزهري ويعقوب بن إبراهيم في السند الأول هو بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف وقد تقدم شرحه مستوفى في كتاب المحاربين وبينت فيه الذي قال والعسيف الأجير وأنه مدرج في هذه الطريق قال بن القيم في الرد على من رد خبر الواحد إذا كان زائدا على القرآن ما ملخصه السنة مع القرآن على ثلاثة أوجه أحدها أن توافقه من كل وجه فيكون من توارد الأدلة ثانيها أن
تكون بيانا لما أريد بالقرآن ثالثها أن تكون دالة على حكم سكت عنه القرآن وهذا الثالث يكون حكما مبتدأ من النبي صلى الله عليه وسلم فتجب طاعته فيه ولو كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يطاع إلا فيما وافق القرآن لم تكن له طاعة خاصة وقد قال تعالى من يطع الرسول فقد أطاع الله وقد تناقض من قال إنه لا يقبل الحكم الزائد على القرآن إلا إن كان متواترا أو مشهورا فقد قالوا بتحريم المرأة على عمتها وخالتها وتحريم ما يحرم من النسب بالرضاعة وخيار الشرط والشفعة والرهن في الحضر وميراث الجدة وتخيير الأمة إذا عتقت ومنع الحائض من الصوم والصلاة ووجوب الكفارة على من جامع وهو صائم في رمضان ووجوب إحداد المعتدة عن الوفاة وتجويز الوضوء بنبيذ التمر وإيجاب الوتر وأن أقل الصداق عشرة دراهم وتوريث بنت الابن السدس مع البنت واستبراء المسببة بحيضة وأن أعيان بني الأم يتوارثون ولا يقاد الوالد بالولد وأخذ الجزية من المجوس وقطع رجل السارق في الثانية وترك الاقتصاص من الجرح قبل الاندمال والنهي عن بيع الكالىء بالكالىء وغيرها مما يطول شرحه وهذه الأحاديث كلها آحاد وبعضها ثابت وبعضها غير ثابت ولكنهم قسموها إلى ثلاثة أقسام ولهم في ذلك تفاصيل يطول شرحها ومحل بسطها أصول الفقه وبالله التوفيق
(قوله باب بعث النبي صلى الله عليه وسلم الزبير طليعة وحده)
ذكر فيه حديث جابر وهو الحديث الرابع عشر من إجازة خبر الواحد وقد تقدم شرحه في كتاب الجهاد وقوله