Justice CouncilHadith commentaries

Fath al-Bari on Sahih al-Bukhari 7366

فتح الباري شرح صحيح البخاري — أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي

Ibn Hajar al-Asqalani (d. 852 AH) Printed edition: vol. 13, p. 335 The hadith: bukhari:7366

(قوله باب كراهية الاختلاف ولبعضهم الخلاف)

قوله قال عبيد الله هو بن عبد الله بن عتبة هو موصول بالسند المذكور وقد تقدم بيان ذلك في كتاب العلم وفي أواخر المغازي في باب الوفاة النبوية

(قوله باب نهي النبي صلى الله عليه وسلم على التحريم)

أي النهي الصادر منه محمول على التحريم وهو حقيقة فيه قوله إلا ما تعرف إباحته أي بدلالة السياق أو قرينة الحال أو قيام الدليل على ذلك قوله وكذلك أمره أي يحرم مخالفته لوجوب امتثاله ما لم يقم الدليل على إرادة الندب أو غيره قوله نحو قوله حين أحلوا أي في حجة الوداع لما أمرهم ففسخوا الحج إلى العمرة وتحللوا من العمرة والمراد بالأمر صيغة افعل والنهي لا تفعل واختلفوا في قول الصحابي أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بكذا أو نهانا عنه فالراجح عند أكثر السلف أن لا فرق وقد أنهى بعض الأصوليين صيغة الأمر إلى سبعة عشر وجها والنهي إلى ثمانية أوجه ونقل القاضي أبو بكر بن الطيب عن مالك والشافعي أن الأمر عندهما على الإيجاب والنهي على التحريم حتى يقوم الدليل على خلاف ذلك وقال بن بطال هذا قول الجمهور وقال كثير من الشافعية وغيرهم الأمر على الندب والنهي على الكراهة حتى يقوم دليل الوجوب في الأمر ودليل التحريم في النهي وتوقف كثير منهم وسبب توقفهم ورود صيغة الأمر للإيجاب والندب والإباحة والإرشاد وغير ذلك وحجة الجمهور أن من فعل ما أمر به استحق الحمد وأن من تركه استحق الذم وكذا بالعكس في النهي وقول الله تعالى فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم يشمل الأمر والنهي ودل الوعيد فيه على تحريمه فعلا وتركا قوله أصيبوا من النساء هو إذن لهم في جماع نسائهم إشارة إلى المبالغة في الإحلال إذ الجماع يفسد النسك دون غيره من محرمات الإحرام ووقع في رواية حماد بن زيد عن بن جريج في كتاب الشركة فأمرنا فجعلناها عمرة وأن نحل إلى نسائنا ثم ذكر في الباب

أحاديث الأول قوله وقالت أم عطية نهينا عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا تقدم موصولا في كتاب الجنائز وبينه وبين حديث جابر فرق من جهة اختلاف السببين فالقصة التي في رواية جابر كانت إباحة بعد حظر فلا تدل على الوجوب للقرينة المذكورة لكن أراد جابر التأكيد في ذلك والقصة التي في حديث أم عطية نهي بعد إباحة فكان ظاهرا في التحريم فأرادت أن تبين لهم أنه لم يصرح لهم بالتحريم والصحابي أعرف بالمراد من غيره وقد تقدم شرح ذلك مستوفى في كتاب الجنائز الحديث الثاني