Justice CouncilHadith commentaries

Fath al-Bari on Sahih al-Bukhari 7386

فتح الباري شرح صحيح البخاري — أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي

Ibn Hajar al-Asqalani (d. 852 AH) Printed edition: vol. 13, p. 373 The hadith: bukhari:7386

قوله باب وكان الله سميعا بصيرا)

قوله عن أبي عثمان هو عبد الرحمن بن مل النهدي والسند كله بصريون وقد مضى شرح المتن في كتاب الدعوات وقوله أربعوا بفتح الموحدة أي أرفقوا بضم الفاء وحكى بن التين أنه وقع في روايته بكسر الموحدة وأنه في كتب أهل اللغة وبعض كتب الحديث بفتحها وقوله فإنكم لا تدعون أصم إلخ قال الكرماني لو جاءت الرواية لا تدعون أصم ولا أعمى لكان أظهر في المناسبة لكنه لما كان الغائب كالأعمى في عدم الرؤية نفى لازمه ليكون أبلغ وأشمل وزاد قريبا لأن البعيد وإن كان

ممن يسمع ويبصر لكنه لبعده قد لا يسمع ولا يبصر وليس المراد قرب المسافة لأنه منزه عن الحلول كما لا يخفى ومناسبة الغائب ظاهرة من أجل النهي عن رفع الصوت قال بن بطال في هذا الحديث نفي الآفة المانعة من السمع والآفة المانعة من النظر وإثبات كونه سميعا بصيرا قريبا يستلزم أن لا تصح أضداد هذه الصفات عليه وقوله في آخره أو قال الاأدلك شك من الراوي هل قال يا عبد الله بن قيس قل لا حول ولا قوة إلا بالله فإنها كنز من كنوز الجنة أو قال يا عبد الله بن قيس ألا أدلك وقوله بعد قوله ألا أدلك به أي ببقية الخبر وقد ذكره في الدعوات في باب الدعاء إذا علا عقبة فساق الحديث بهذا الإسناد بعينه وقال بعد قوله الاأدلك على كلمة هي كنز من كنوز الجنة لا حول ولا قوة إلا بالله الحديث الثالث حديث عبد الله بن عمرو أن أبا بكر يعني الصديق قال يا رسول الله علمني دعاء الحديث وقد تقدم في أواخر صفة الصلاة وفي الدعوات مع شرحه وبيان من جعله من رواية عبد الله بن عمرو عن أبي بكر الصديق فجعله من مسند أبي بكر وأشار بن بطال إلى أن مناسبته للترجمة أن دعاء أبي بكر لما علمه النبي صلى الله عليه وسلم يقتضي أن الله سميع لدعائه ومجازيه عليه وقال غيره حديث أبي بكر ليس مطابقا للترجمة إذ ليس فيه ذكر صفتي السمع والبصر لكنه ذكر لازمهما من جهة أن فائدة الدعاء إجابة الداعي لمطلوبه فلولا أن سمعه سبحانه يتعلق بالسر كما يتعلق بالجهر لما حصلت فائدة الدعاء أو كان يقيده بمن يجهر بدعائه انتهى من كلام بن المنير ملخصا وقال الكرماني لما كان بعض الذنوب مما يسمع وبعضها مما يبصر لم تقع مغفرته إلا بعد الإسماع والإبصار تنبيه المشهور في الروايات ظلما كثيرا بالمثلثة ووقع هنا للقابسي بالموحدة الحديث الرابع حديث عائشة