Justice CouncilHadith commentaries

Fath al-Bari on Sahih al-Bukhari 7403

فتح الباري شرح صحيح البخاري — أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي

Ibn Hajar al-Asqalani (d. 852 AH) Printed edition: vol. 13, p. 383 The hadith: bukhari:7403

(قوله باب قول الله تعالى ويحذركم الله نفسه وقول الله تعالى تعلم ما في

قوله أغير من الله فسبق الكلام عليه في كتاب الكسوف وقيل غيرة الله كراهة إتيان الفواحش أي عدم رضاه بها لا التقدير وقيل الغضب

لازم الغيرة ولازم الغضب إرادة إيصال العقوبة وقال الكرماني ليس في حديث بن مسعود هذا ذكر النفس ولعله أقام استعمال أحد مقام النفس لتلازمهما في صحة استعمال كل واحد منهما مقام الآخر ثم قال والظاهر أن هذا الحديث كان قبل هذا الباب فنقله الناسخ إلى هذا الباب انتهى وكل هذا غفلة عن مراد البخاري فإن ذكر النفس ثابت في هذا الحديث الذي أورده وإن كان لم يقع في هذه الطريق لكنه أشار إلى ذلك كعادته فقد أورده في تفسير سورة الأنعام بلفظ لا شيء وفي تفسير سورة الأعراف بلفظ ولا أحد ثم اتفقا على أحب إليه المدح من الله ولذلك مدح نفسه وهذا القدر هو المطابق للترجمة وقد كثر منه أن يترجم ببعض ما ورد في طرق الحديث الذي يورده ولو لم يكن ذلك القدر موجودا في تلك الترجمة وقد سبق الكرماني إلى نحو ذلك بن المنير فقال ترجم على ذكر النفس في حق الباري وليس في الحديث الأول للنفس ذكر فوجه مطابقته أنه صدر الكلام بأحد وأحد الواقع في النفي عبارة عن النفس على وجه مخصوص بخلاف أحد الواقع في قوله تعالى قل هو الله أحد انتهى وخفي عليه ما خفي على الكرماني مع أنه تفطن لمثل ذلك في بعض المواضع ثم قال بن المنير قول القائل ما في الدار أحد لا يفهم منه إلا نفي الأناسي ولهذا كان قولهم ما في الدار أحد إلا زيدا استثناء من الجنس ومقتضى الحديث إطلاقه على الله لأنه لولا صحة الإطلاق ما انتظم الكلام كما ينتظم ما أحد أعلم من زيد فإن زيدا من الأحدين بخلاف ما أحد أحسن من ثوبي فإنه ليس منتظما لأن الثوب ليس من الأحدين الحديث الثاني