Justice CouncilHadith commentaries

Fath al-Bari on Sahih al-Bukhari 7412

فتح الباري شرح صحيح البخاري — أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي

Ibn Hajar al-Asqalani (d. 852 AH) Printed edition: vol. 13, p. 395 The hadith: bukhari:7412

(قوله باب قول الله تعالى لما خلقت بيدي)

قوله مقدم بن محمد تقدم ذكره وذكر عمه في تفسير سورة النور قوله إن الله يقبض يوم القيامة الأرض في حديث أبي هريرة الماضي في باب قوله ملك الناس يقبض الله الأرض ويطوي السماوات بيمينه وفي رواية عمر بن حمزة التي يأتي التنبيه على من وصلها يطوي الله السماوات يوم القيامة ثم يأخذهن بيده اليمنى ويطوي الأرض ثم يأخذهن بشماله وعند أبي داود بدل قوله بشماله بيده الأخرى وزاد في رواية بن وهب عن أسامة بن زيد عن نافع وأبي حازم عن بن عمر فيجعلهما في كفه ثم يرمي بهما كما يرمي الغلام بالكرة قوله ويقول أنا الملك زاد في رواية عمر بن حمزة أين الجبارون أين المتكبرون قوله رواه سعيد عن مالك يعني عن نافع وصله الدارقطني في غرائب مالك وأبو القاسم اللالكائي في السنة من طريق أبي بكر الشافعي عن محمد بن خالد الآجري عن سعيد وهو بن داود بن أبي زنبر بفتح الزاي وسكون النون بعدها موحدة مفتوحة ثم راء وهو مدني سكن بغداد وحدث بالري وكنيته أبو عثمان وما له في البخاري إلا هذا الموضع وقد حدث عنه في كتاب الأدب المفرد وتكلم فيه جماعة وقال في روايته أن نافعا حدثه أن عبد الله بن عمر أخبره وقد روى عن مالك ممن اسمه سعيد أيضا سعيد بن كثير بن عفير وهو من شيوخ البخاري ولكن لم نجد هذا الحديث من روايته وصرح المزي وجماعة بأن الذي علق له البخاري هنا هو الزبيري قوله وقال عمر بن حمزة يعني بن عبد الله بن عمر الذي تقدم ذكره في الاستسقاء وشيخه سالم هو بن عبد الله بن عمر عم عمر المذكور وحديثه هذا وصله مسلم وأبو داود وغيرهما من رواية أبي أسامة عنه قال البيهقي تفرد بذكر الشمال فيه عمر بن حمزة وقد رواه عن بن عمر أيضا نافع وعبيد الله بن مقسم بدونها ورواه أبو هريرة وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم كذلك وثبت عند مسلم من حديث عبد الله بن عمرو رفعه المقسطون يوم القيامة على منابر من نور عن يمين الرحمن وكلتا يديه يمين وكذا في حديث أبي هريرة قال آدم اخترت يمين ربي وكلتا يدي ربي يمين وساق من طريق أبي يحيى القتات بقاف ومثناة ثقيلة وبعد الألف مثناة أيضا عن مجاهد في تفسير قوله تعالى والسموات مطويات بيمينه قال وكلتا يديه يمين وفي حديث بن عباس رفعه أول ما خلق الله القلم فأخذه بيمينه وكلتا يديه يمين وقال القرطبي في المفهم كذا جاءت هذه الرواية بإطلاق لفظ الشمال على يد الله تعالى على المقابلة المتعارفة في حقنا وفي أكثر الروايات وقع التحرز عن إطلاقها على الله حتى قال وكلتا يديه يمين لئلا يتوهم نقص في صفته سبحانه وتعالى لأن الشمال في حقنا أضعف من اليمين قال البيهقي ذهب بعض أهل النظر إلى أن اليد صفة ليست جارحة وكل موضع جاء ذكرها في الكتاب أو السنة الصحيحة

فالمراد تعلقها بالكائن المذكور معها كالطي والأخذ والقبض والبسط والقبول والشح والإنفاق وغير ذلك تعلق الصفة بمقتضاها من غير مماسة وليس في ذلك تشبيه بحال وذهب آخرون إلى تأويل ذلك بما يليق به انتهى وسيأتي كلام الخطابي في ذلك في باب قوله تعالى تعرج الملائكة والروح إليه قوله وقال أبو اليمان أخبرنا شعيب إلخ تقدم الكلام عليه في باب قوله تعالى ملك الناس الحديث الرابع