قوله حدثنا إسحاق هو بن منصور وتردد أبو علي الجياني بينه وبين إسحاق بن راهويه وإنما جزمت به لقوله حدثنا عبد الصمد فإن إسحاق لا يقول إلا أخبرنا وقد تقدم في الحديث الثاني من باب ما يكره من كثرة السؤال في كتاب الاعتصام نحو هذا وعبد الصمد هو بن عبد الوارث
وقد تقدم في هذا السند في كتاب الطهارة حديث آخر وقد جزم أبو نعيم في المستخرج بأن إسحاق المذكور فيه هو بن منصور وتكلمت على سنده هناك وهو في باب الماء الذي يغسل به شعر الإنسان قوله إن الله قد أحب فلانا كذا هنا بصيغة الفعل الماضي وفي رواية نافع عن أبي هريرة الماضية في الأدب إن الله يحب فلانا بصيغة المضارعة وفي الأول إشارة إلى سبق المحبة على النداء وفي الثاني إشارة إلى استمرار ذلك وقد تقدمت مباحثه في كتاب الأدب قال الشيخ أبو محمد بن أبي جمرة في تعبيره عن كثرة الإحسان بالحب تأنيس العباد وإدخال المسرة عليهم لأن العبد إذا سمع عن مولاه أنه يحبه حصل على أعلى السرور عنده وتحقق بكل خير ثم قال وهذا إنما يتأتى لمن في طبعه فتوة ومروءة وحسن إنابة كما قال تعالى وما يتذكر إلا من ينيب وأما من في نفسه رعونة وله شهوة غالبة فلا يرده إلا الزجر بالتعنيف والضرب قال وفي تقديم الأمر بذلك لجبريل قبل غيره من الملائكة إظهار لرفيع منزلته عند الله تعالى على غيره منهم قال ويؤخذ من هذا الحديث الحث على توفية أعمال البر على اختلاف أنواعها فرضها وسنتها ويؤخذ منه أيضا كثرة التحذير عن المعاصي والبدع لأنها مظنة السخط وبالله التوفيق الحديث الثاني حديث أبي هريرة يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل الحديث وقد تقدم شرحه في أوائل كتاب الصلاة والمراد منه