قوله يقول الله تعالى إذا أراد عبدي أن يعمل سيئة فلا تكتبوها عليه حتى يعملها تقدم شرحه في الرقاق في باب من هم بحسنة أو سيئة وهو من الأحاديث القدسية أيضا وكذا الأربعة بعده ومناسبته للباب ظاهرة أيضا وقوله فإذا عملها في رواية الكشميهني فإن وقوله في آخره إلى سبعمائة زاد في رواية أبي ذر عن السرخسي ضعف وهي ثابتة للجميع في آخر حديث بن عباس في الرقاق واستدل بمفهوم الغاية في قوله فلا تكتبوها حتى يعملها وبمفهوم الشرط في قوله فإذا عملها فاكتبوها له بمثلها من قال إن العزم على فعل المعصية لا يكتب سيئة حتى يقع العمل ولو بالشروع وقد تقدم بسط البحث فيه هناك الحديث الحادي عشر حديث أبي هريرة أيضا فيما يتعلق بالرحم وفيه قال ألا ترضين أن أصل من وصلك وفيه قالت بلى يا رب وقد تقدم شرحه في أوائل كتاب الأدب وإسماعيل بن عبد الله شيخه هو بن أبي أويس وسليمان هو بن بلال وصرح إسماعيل بتحديثه له وقد تقدم له حديث في باب المشيئة والإرادة أدخل فيه أخاه بينه وبين سليمان المذكور قال النووي الرحم التي توصل وتقطع إنما هي معنى من المعاني لا يتأتى منها الكلام إذ هي قرابة تجمعها رحم واحدة فيتصل بعضها ببعض فالمراد تعظيم شأنها وبيان فضيلة من وصلها وإثم من قطعها فورد الكلام على عادة العرب في استعمال الاستعارات وقال غيره يجوز حمله على ظاهره وتجسد المعاني غير ممتنع في القدرة الحديث الثاني عشر حديث زيد بن خالد وهو الجهني ذكر فيه طرفا من حديث مضى بتمامه في آخر الاستسقاء مع شرحه وسفيان فيه هو بن عيينة وصالح هو بن كيسان وعبيد الله هو بن عبد الله بن عتبة وقد أخرجه النسائي عن قتيبة والإسماعيلي من رواية محمد بن عباد وأبو نعيم من رواية إسحاق بن إبراهيم ثلاثتهم عن سفيان وذكرت ما في سياقه من فائدة هناك وقوله
Fath al-Bari on Sahih al-Bukhari 7501
فتح الباري شرح صحيح البخاري — أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي
(قوله باب قول الله تعالى يريدون أن يبدلوا كلام الله)