قال الأعمش وحدثني عمرو بن مرة هو موصول بالسند الذي قبله إليه الحديث الرابع حديث عبد الله وهو بن مسعود قال جاء حبر من اليهود فذكر الحديث وقد تقدم شرحه مستوفى في باب قول الله تعالى لما خلقت بيدي وتقدم كلام الخطابي في إنكاره تارة وفي تأويله أخرى وقال أيضا الاستدلال بالتبسم والضحك في مثل هذا الأمر العظيم غير سائغ مع تكافىء وجهي الدلالة المتعارضين فيه ولو صح الخبر لكان ظاهر اللفظ منه متأولا على نوع من المجاز وضرب من التمثيل مما جرت عادة الكلام بين الناس في عرف تخاطبهم فيكون المعنى أن قدرته على طيها وسهولة الأمر في جمعها بمنزلة من جمع شيئا في كفه فاستخف حمله فلم يشتمل عليه بجميع كفه لكنه أقله ببعض أصابعه وقد يقول الإنسان في الأمر الشاق إذا أضيف إلى القوي إنه يأتي عليه بإصبع أو إنه يقله بخنصره ثم قال والظاهر أن هذا من تخليط اليهود وتحريفهم وان ضحكه عليه الصلاة والسلام إنما كان على معنى التعجب والنكير له والعلم عند الله تعالى الحديث الخامس حديث بن عمر في النجوى
Fath al-Bari on Sahih al-Bukhari 7512
فتح الباري شرح صحيح البخاري — أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي
(قوله باب كلام الرب تعالى يوم القيامة مع الأنبياء وغيرهم)