قوله علي هو بن عبد الله بن المديني وهشام هو بن يوسف الصنعاني ويونس في السند الثاني هو بن يزيد وبن شهاب فيه هو الزهري المذكور في الأول وقد تقدمت طريق علي بن عبد الله المديني في أواخر كتاب الطب في باب الكهانة ونسبه فيها ونسب شيخه كما ذكرت وساق المتن على لفظه هناك ووقع عنده أخبرني يحيى بن عروة بن الزبير أنه سمع عروة بن الزبير قوله سأل أناس في رواية معمر ناس وهما بمعنى وقوله هنا يحدثون بالشيء يكون حقا في رواية معمر إنهم يحدثوننا أحيانا بشيء فيكون حقا قوله يخطفها في رواية الكشميهني يحفظها بحاء مهملة وظاء مشالة والفاء قبلها من الحفظ قوله فيقرقرها في رواية معمر فيقرها بتشديد الراء قوله كقرقرة الدجاجة في رواية المستملي الزجاجة بضم الزاي وتقدم شرحه مستوفى في الباب المذكور ومناسبته للترجمة تعرض له بن بطال ولخصه الكرماني فقال لمشابهة الكاهن بالمنافق من جهة أنه لا ينتفع بالكلمة الصادقة لغلبة الكذب عليه ولفساد حاله كما أن المنافق لا ينتفع بقراءته لفساد عقيدته والذي يظهر لي من مراد البخاري أن تلفظ المنافق بالقرآن كما يتلفظ به المؤمن فتختلف تلاوتهما والمتلو واحد فلو كان المتلو عين التلاوة لم يقع فيه تخالف وكذلك الكاهن في تلفظه بالكلمة من الوحي التي يخبره بها الجني مما يختطفه من الملك تلفظه بها وتلفظ الجني مغاير لتلفظ الملك فتفاوتا الحديث الثالث
Fath al-Bari on Sahih al-Bukhari 7561
فتح الباري شرح صحيح البخاري — أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي
(قوله باب قراءة الفاجر والمنافق وتلاوتهم لا تجاوز حناجرهم)