Justice CouncilHadith commentaries

Fath al-Bari on Sahih al-Bukhari 772

فتح الباري شرح صحيح البخاري — أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي

Ibn Hajar al-Asqalani (d. 852 AH) Printed edition: vol. 2, p. 251 The hadith: bukhari:772

(قوله باب القراءة في الفجر)

قوله إسماعيل بن إبراهيم هو المعروف بابن علية وقد تكلم يحيى بن معين في حديثه عن بن جريج خاصة لكن تابعه عليه عبد الرزاق ومحمد بن بكر ويحيى بن أبي الحجاج عند أبي عوانة وغندر عند أحمد وخالد بن الحارث عند النسائي وبن وهب عند بن خزيمة ستتهم عن بن جريج منهم من ذكر الكلام الأخير ومنهم من لم يذكره وتابع بن جريج حبيب المعلم عند مسلم وأبي داود وحبيب بن الشهيد عند مسلم وأحمد ورقية بن مصقلة عند النسائي وقيس بن سعد وعمارة بن ميمون عند أبي داود وحسين المعلم عند أبي نعيم في المستخرج ستتهم عن عطاء منهم من طوله ومنهم من اختصره قوله في كل صلاة يقرأ بضم أوله على البناء للمجهول ووقع في رواية الأصيلي نقرأ بنون مفتوحة في أوله كذا هو موقوف وكذا هو عند من ذكرنا روايته إلا حبيب بن الشهيد فرواه مرفوعا بلفظ لا صلاة إلا بقراءة هكذا أورده مسلم من رواية أبي أسامة عنه وقد أنكره الدارقطني على مسلم وقال إن المحفوظ عن أبي أسامة وقفه كما رواه أصحاب بن جريج وكذا رواه أحمد عن يحيى القطان وأبي عبيدة الحداد كلاهما عن حبيب المذكور موقوفا وأخرجه أبو عوانة من طريق يحيى بن أبي الحجاج عن بن جريج كرواية الجماعة لكن زاد في آخره وسمعته يقول لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب وظاهر سياقه أن ضمير سمعته للنبي صلى الله عليه وسلم فيكون مرفوعا بخلاف رواية الجماعة نعم قوله ما أسمعنا وما أخفى عنا يشعر بأن جميع ما ذكره متلقى عن النبي صلى الله عليه وسلم فيكون للجميع حكم الرفع قوله وإن لم تزد بلفظ الخطاب وبينته رواية مسلم عن أبي خيثمة وعمرو الناقد عن إسماعيل فقال له رجل إن لم أزد وكذا رواه يحيى بن محمد عن مسدد شيخ البخاري فيه أخرجه البيهقي وزاد أبو يعلى في أوله عن أبي خيثمة بهذا السند إذا كنت إماما فخفف وإذا كنت وحدك فطول ما بدا لك وفي كل صلاة قراءة الحديث قوله أجزأت أي كفت وحكى بن التين رواية أخرى جزت بغير ألف وهي رواية القابسي واستشكله ثم حكى عن الخطابي قال يقال جزى وأجزى مثل وفى وأوفى قال فزال الإشكال قوله فهو خير في رواية حبيب المعلم فهو أفضل وفي هذا الحديث أن من لم يقرأ الفاتحة لم تصح صلاته وهو شاهد لحديث عبادة المتقدم وفيه استحباب السورة أو الآيات مع الفاتحة وهو قول الجمهور في الصبح والجمعة والأوليين من غيرهما وصح إيجاب ذلك عن بعض الصحابة كما تقدم وهو عثمان بن أبي العاص وقال به بعض الحنفية وبن كتانة من المالكية وحكاه القاضي الفراء الحنبلي في الشرح الصغير رواية عن أحمد وقيل يستحب في جميع الركعات وهو ظاهر حديث أبي هريرة هذا والله أعلم

(قوله باب الجهر بقراءة صلاة الصبح)

ولغير أبي ذر صلاة الفجر وهو موافق للترجمة الماضية وعلى رواية أبي ذر فلعله أشار إلى أنها تسمى بالأمرين قوله وقالت أم سلمة إلخ وصله المصنف في باب طواف النساء من كتاب الحج من رواية مالك عن أبي الأسود عن عروة عن زينب عن أمها أم سلمة قالت شكوت إلى النبي صلى الله عليه وسلم إني أشتكي أي أن بها مرضا فقال طوفي وراء الناس وأنت راكبة قالت فطفت حينئذ والنبي صلى الله عليه وسلم يصلي الحديث وليس فيه بيان أن الصلاة حينئذ كانت الصبح ولكن تبين ذلك من رواية أخرى أوردها بعد ستة أبواب من طريق يحيى بن أبي زكريا الغساني عن هشام بن عروة عن أبيه ولفظه فقال إذا أقيمت الصلاة للصبح فطوفي وهكذا أخرجه الإسماعيلي من رواية حسان بن إبراهيم عن هشام وأما ما أخرجه بن خزيمة من طريق بن وهب عن مالك وبن لهيعة جميعا عن أبي الأسود في هذا الحديث قال فيه قالت وهو يقرأ في العشاء الآخرة فشاذ وأظن سياقه لفظ بن لهيعة لأن بن وهب رواه في الموطأ عن مالك فلم يعين الصلاة كما رواه أصحاب مالك كلهم أخرجه الدارقطني في الموطآت له من طرق كثيرة عن مالك منها رواية بن وهب المذكورة وإذا تقرر ذلك فابن لهيعة لا يحتج به إذا انفرد فكيف إذا خالف وعرف بهذا اندفاع الاعتراض الذي حكاه بن التين عن بعض المالكية حيث أنكر أن تكون الصلاة المذكورة صلاة الصبح فقال ليس في الحديث بيانها والأولى أن

تحمل على النافلة لأن الطواف يمتنع إذا كان الإمام في صلاة الفريضة انتهى وهو رد للحديث الصحيح بغير حجة بل يستفاد من هذا الحديث جواز ما منعه بل يستفاد من الحديث التفصيل فنقول إن كان الطائف بحيث يمر بين يدي المصلين فيمتنع كما قال وإلا فيجوز وحال أم سلمة هو الثاني لأنها طافت من وراء الصفوف ويستنبط منه أن الجماعة في الفريضة ليست فرضا على الأعيان إلا أن يقال كانت أم سلمة حينئذ شاكية فهي معذورة أو الوجوب يختص بالرجال وسيأتي بقية مباحث هذا الحديث في كتاب الحج إن شاء الله تعالى وقال بن رشيد ليس في حديث أم سلمة نص على ما ترجم له من الجهر بالقراءة إلا أنه يؤخذ بالاستنباط من حيث أن قولها طفت وراء الناس يستلزم الجهر بالقراءة لأنه لا يمكن سماعها للطائف من ورائهم إلا إن كانت جهرية قال ويستفاد منه جواز إطلاق قرأ وإرادة جهر والله أعلم ثم ذكر البخاري حديث بن عباس في قصة سماع الجن القرآن وسيأتي الكلام عليه في موضعه من التفسير ويأتي بيان عكاظ في كتاب الحج في شرح حديث بن عباس أيضا كانت عكاظ من أسواق الجاهلية الحديث والمقصود منه هنا